فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2156

و لا يشهد كذلك بامتناع الأول ومن ثمة ترى جمعا يجوزونه (وربما) يختار أن تعلقها لا لذاتها و (يقال الفعل مع الداعي أولى بالوقوع ولا ينتهى الى الوجوب) فلا يلزم الإيجاب ولا يحتاج أيضا الى مرجح آخر ليتسلسل (وقد عرفت ضعفه) بما مر من أن الأولوية التي لم تنته الى حد الوجوب غير كافية في صدور الممكن عن المؤثر (قولكم) ثانيا (يلزم قدم الأثر قلنا ممنوع وإنما يلزم) ذلك (في الموجب الذي اذا اقتضى شيئا لذاته اقتضاء دائما إذ نسبته الى الأزمنة سواء وأما القادر) الّذي هو مؤثر تام (فيجوز أن تتعلق قدرته بالإيجاد في ذلك الوقت) الّذي أوجد الحادث فيه (دون غيره) بلا سبب يخص ذلك الوقت فإن ضرورة العقل تدل على الفرق بين القادر المختار والعلة الموجبة إلا يرى أن كل أحد يفرق بين كون الإنسان مختارا في قيامه وقعوده وكون الحجر هابطا بطبيعته فلو توقف فعل المختار على مرجح لم يبق بينه وبين الموجب فرق (فإن قيل) هذا وجه ثان لهم في إثبات الإيجاب وتقريره أن يقال عندكم إن إرادة اللّه وقدرته متعلقتان من الأزل الى الأبد بترجح الحادث المعين وإيجاده في وقت معين وإن التغير في صفاته محال فوجود ذلك الحادث في ذلك الوقت واجب فهو موجب بالذات لا فاعل بالاختيار إلا أن المصنف أورده في صورة السؤال فقال (اذا كانت قدرته متعلقة بهذا الطرف في الأزل) على هذا الوجه وهو أن يوجد في وقت

الاتفاق بناء على شبه مر ذكرها في مباحث الإمكان من زمرة العقلاء (قوله وربما يختار) قيل الباعث على توسيط جواب الشق الثاني بين جواب وجهى الفساد الناشئين عن الشق الأول هو قرب أحد المتقابلين من الآخر مع أن التعرض بجواب الوجه الأول منه كاف في اختيار الشق الأول اذا الظاهر أن كلا من الوجهين ملحوظ بالاستقلال في إبطال الشق الأول على أن في دفع الوجه الأول إشعارا باندفاع الوجه الثاني فليتدبر (قوله ولا ينتهى الى الوجوب) قيل عليه انتهاء الفعل الى الوجوب بسبب الداعي لا يضرنا ولا ينفعه فأي فائدة في نفيه وادعاء كفاية الأولوية والجواب أن وجوب الفعل مع الداعي يتضمن وجوب تعلق القدرة معه فيئول الى الإيجاب كما أشار إليه الشارح في تقرير الاحتجاج وما اشتهر من أن الوجوب بالاختيار لا ينافيه بمراحل عما نحن فيه فإن مبنى عدم المنافاة هناك عدم وجوب تعلق الاختيار وإن وجب الفعل بعده (قوله وأما القادر الذي هو مؤثر تام) أشار الى اخذ الاختيارية معه فإن مجرد القادر بلا إرادة ليس مؤثرا تاما (قوله بالإيجاد في ذلك الوقت) الظاهر انه متعلق بتتعلق ويحتمل أن يتعلق بالإيجاد وقد سبقت الإشارة الى المبنى (قوله بلا سبب يخص ذلك الوقت) الأنسب للسياق ولقاعدة إثبات الإرادة أن يراد بالسبب السبب الخاص هاهنا وبالمرجح في قوله فلو توقف فعل المختار على مرجح المرجح الخارجي الذي يسمونه بالداعي (قوله فقال اذا كان قدرته تعالى الخ) لا يخفى أن المناسب للسياق أن يقول اذا كان قدرته وإرادته كما أشار إليه الشارح بقوله وتقريره أن يقال الخ لكن المصنف لم يتعرض للإرادة لتقرر أن تعلق القدرة بانضمام الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت