فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2156

للعلم ذاته والمقتضي للمعلومية ذوات المعلومات ومفهوماتها ونسبة الذات الى الكل سواء) فاذا كان عالما ببعضها كان عالما بكلها (والمخالف في هذا الأصل) أيضا (فرق) ست* (الاولى من قال) من الدهرية (انه لا يعلم نفسه لأن العلم نسبة والنسبة لا تكون إلا بين شيئين) متغايرين هما طرفاها بالضرورة (ونسبة الشيء الى نفسه محال) إذ لا تغاير هناك (والجواب منع كون العلم نسبة) محضة (بل هو صفة) حقيقة (ذات نسبة) الى المعلوم (ونسبة الصفة الى الذات ممكنة) فإن قيل تلك الصفة تقتضي نسبة بين العالم والمعلوم فلا يجوز أن يكونا متحدين قلنا هي تقتضي نسبة بينها وبين المعلوم ونسبة أخرى بينها وبين العالم وهما ممكنتان كما عرفت وأما النسبة بين العالم والمعلوم ونسبة أخرى بينها وبين العالم وهما ممكنتان كما عرفت وأما النسبة بين العالم والمعلوم فهي بعينها النسبة الاولى من هاتين المذكورتين اعتبرت بالعرض فيما بينهما فلا إشكال (سلمناه) أي كون العلم نسبة محضة بين محله ومتعلقه (لكن لا نسلم أن الشيء لا ينسب الى ذاته نسبة علمية) فإن التغاير الاعتباري كاف لتحقق هذه النسبة (وكيف لا) يكون كذلك (واحدنا يعلم

أعنى العلم على ما هو رأى الصفاتية أو بدونها على ما هو رأى النفاة (قوله والمقتضى للمعلومية ذوات المعلومات) قيل هذا يتوقف على إثبات كون الأشياء متساوية في صحة المعلومية ولعل المخالف لا يسلم ذلك (قوله من قال من الدهرية) المفهوم من سياق كلامه أن الدهرية يثبتون الواجب تعالى وأما ما سيذكره في النبوات من أن الدهرية على اختلاف أصنافهم ينفون القادر المختار فكأنه محمول على نفى القدرة والاختيار وإن كان بعيدا من المشهور (قوله لأن العلم نسبة الخ) قيل هذا إنما يدل على عدم العلم بالعلم لا بالذات كما تراه الفلاسفة ومتأخروا المعتزلة والجواب أن المراد أن العلم للمعنى المصدري اعنى الكشف والتميز نسبة لا يلائمه تقرير الجواب فتأمل (قوله والجواب منع كون العلم الخ) هذا الجواب لا يناسب ما ذكره في آخر المقصد الأول من مقاصد العلم في موقف الأعراض وقد ذكرت هناك فلينظر فيه (قوله قلنا هي تقتضى الخ) قيل العلم كما هو المختار صفة توجب تمييزا وانكشافا ولا شك في أن التميز والإنكشاف نسبة بين العالم والمعلوم لا بين العلم وأحدهما فيعود الإشكال ويحتاج الى الجواب التسليمي الذي ذكره وبالجملة ظهور المعلوم للعالم نسبة بينهما بالذات والعلم مرآة وآلة لتلك النسبة ونسبة الشيء الى صاحبه أولى وأقدم من نسبته الى آلته (قوله ونسبة أخرى بينهما وبين العالم) كون هذه النسبة نسبة أخرى لا يتوقف على تحقق التغاير بين العالم والمعلوم ولو بالاعتبار حتى يرد أن الكلام هاهنا مسوق على نفى اقتضاء ذلك التغاير لجواز أن يكون لشيء واحد بالنسبة الى شي ء آخر بعينهما نسبتان متغايرتان فإن علم زيد بنفسه له نسبة الى زيد بالقيام ونسبة أخرى إليه بالتعلق نعم بعد تحقق النسبتين حصل له وصفا العالمية والمعلومية وتحقق التغاير الاعتباري لكن هذا التغاير متفرع على تلك النسبة لا سابق عليها كما مر في بحث العلم من موقف الأعراض والمنفى هو اقتضاء سبق التغاير (قوله اعتبرت بالعرض فيما بينهما) فلا يلزم المغايرة بين العالم والمعلوم لأن معناه حينئذ تعلق علمه بالمعلوم فلا يقتضي إلا مغايرة العلم للمعلوم (قوله فإن التغاير الاعتباري كاف الخ) قيل التغاير الاعتباري إنما يكفى في تحقق النسبة بحسب الاعتبار لا بحسب نفس الأمر فلا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت