فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2156

)و قد خالف فيه كثير من المتكلمين) من أصحابنا والمعتزلة (لنا وجهان الأول* أن المعلوم منه أعراض عامة كالوجود أو سلوب ككونه واجبا) لا يقبل العدم (أزليا) لا يسبقه عدم (أبديا) لا يلحقه عدم ليس بجوهر ولا في مكان أو إضافات ككونه خالقا قادرا عالما) فإن هذه الصفات كلها إضافات لأن الإضافة تطلق على النسبة المتكررة وعلى معروضها قال الآمدي كل ما ندركه منه صفات خارجة عن ذاته كصفات النفس من العلم والقدرة وغيرهما والصفات الإضافية ككونه خالقا ومبدأ والصفات السلبية (ولا شك أن العلم بهذه الصفات لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة) ما هي في حد ذاتها (بل) تدل هذه الصفات (على أن ثمة حقيقة مخصوصة متميزة في نفسها عن سائر الحقائق وأما عين تلك الحقيقة) الموصوفة المتميزة (فلا) تدل هي عليها ولا يوجب العلم بخصوصيتها (كما لا يلزم من علمنا بصدور الأثر الخاص) أعنى جذب الحديد (عن المغناطيس العلم بحقيقته المعينة بل بأن حقيقته) حقيقة مخصوصة (مغايرة لسائر الحقائق) ممتازة عنها في حد نفسها (الثاني) أن كل ما يعلم

أي في الدنيا وهل يعلم في الجنة بعد رؤيته فيه تردد (قوله الأول المعلوم منه أعراض عامة الخ) يرد عليه أنا لا نسلم أن معلوم كل أحد ما ذكرتم ومن أين لكم الإحاطة بأفراد البشر ومعلوماتهم (قوله لأن الإضافة تطلق على النسبة المتكررة وعلى معروضها) فالأولى هي المضاف الحقيقي والثانية المشهورى كما سبق وكونه تعالى خالقا وعالما مثلا من الأول لأن الخالقية بالنسبة الى المخلوقية وبالعكس وكذا العالمية فقول الشارح فإن هذه الصفات إشارة الى كونه خالقا وكونه قادرا وكونه عالما كما هو الظاهر من المتن والمقصود من التعليل اعنى قوله لأن الإضافة الخ هو التنبيه على أنها لا تختص بمعروض النسبة المتكررة حتى لا يصلح التمثيل بنفس النسبة وقد يجعل إشارة الى الخالق والقادر والعالم ويحمل كلام الشارح على أن التمثيل بمعروض النسبة وكأنه مبنى على أن المثال ربما يستفاد من حيز الكاف ولا يلزم أن يكون مدخولها وهو على تقدير صحته بعيد لا يحتاج الى المسير إليه سيما ومفهوم الخالق مثلا مضاف مشهوري بمعنى المركب من العارض والمعروض لا بمعنى معروض النسبة على ما مر تحقيقه ولا ضرورة الى تقدير معها (قوله قال الآمدي الخ) المقصود من نقل كلامه بيان انه لم يعد العلم والقدرة من الإضافات فلا يكون كونه تعالى عالما وقادرا منها (قوله لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة) لا يقال الوجود عين الذات عند كثير من المحققين فالعلم به علم بها لأنا نقول معنى العلم بالوجود التصديق بأنه موجود وهذا لا يستدعى تصور وجوده الخاص بحقيقته وكذا الكلام في سائر الصفات (قوله على أن ثمة الخ) إيجاب العلم يتضمن الدلالة ولذا أورد المصنف لفظة على وأشار إليه الشارح بتقدير يدل (قوله الثاني أن كل ما يعلم منه الخ) يرد عليه مثل ما ورد على الوجه الأول ثم أنه إنما يتم على مذهب من يقول لا حقيقة كلية له تعالى بل تشخصه عين ماهيته وإلا فهذا الدليل على تقدير تمامه إنما يفيد انتفاء معلومية هويته تعالى لا انتفاء معلومية حقيقته والظاهر أن الكلام فيه ولذا ترى القائلين بامتناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت