فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد ورد في الصحيحين أن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أصحاها دخل الجنة ليس فيهما تعيين تلك الأسماء لكن الترمذي والبيهقي عيناها كما في الكتاب وإنما قال في) المشهور إذ قد ورد التوقيف بغيرها إما في القرآن فكالمولى والنصير والغالب والقاهر والقريب والرب والناصر والأعلى والأكرم وأحسن الخالقين وارحم الراحمين وذي الطول وذي القوة وذي المعارج الى غير ذلك وأما في الحديث فكالحنان والمنان وقد ورد في رواية ابن ماجه أسماء ليست في الرواية المشهورة كالتام والقديم والوتر والشديد والكافي وغيرها وإحصاؤها إما حفظها لأنه إنما يحصل بتكرار مجموعنا وتعدادها مرارا وأما ضبطها حصرا وتعدادا وعلما وإيمانا وقياما بحقوقها وبالجملة (فلنخصها إحصاء) طمعا في دخول الجنة فنقول (اللّه) وهو (اسم خاص بذاته لا يوصف به غيره) أي لا يطلق على غيره أصلا (فقيل) هو (علم جامد) لا اشتقاق له وهو أحد قولي الخليل وسيبويه والمروى عن أبى حنيفة والشافعي وأبى سليمان
من هي له اذا لمعنى واجب وجوده كما في حسن الوجه فليس من محل النزاع فليتأمل (قوله مائة إلا واحدا) تأكيد لقوله تسعة وتسعين قيل وفائدته دفع توهم أن العبارة سبعة وتسعين أو سبعين وفي بعض الروايات إلا واحدة فتأنيث واحدة على تأويل الاسم بالكلمة (قوله إذ قد ورد التوقيف بغيرها الخ) فإن قلت اذا كانت أسماء اللّه تعالى زائدة على التسع والتسعين فما معنى الحصر المستفاد من الحديث المنقول من صحيح البخاري ومسلم قلت قوله عليه السلام من أحصاها دخل الجنة في موقع الصفة لقوله تسعة وتسعين اسما ثم أن أسماء اللّه تعالى يجوز أن تتفاوت فضيلتها التفاوت معانيها في الجلالة والشرف فيكون تسعة وتسعون اسما منها بأعيانها يجمع أنواعا من المعاني المنبئة عن الحلال لا يجمع ذلك غيرها فإن قلت اسم اللّه تعالى الأعظم لم يدخل في التسعة والتسعين فكيف يختص بمزيد الشرف ما هو خارج عنها وإن دخل فكيف ذلك وهي مشهورة والاسم الأعظم يختص بمعرفته ولى أو نبي وهي سبب كرامات عظيمة لمن عرفه قلت يحتمل الخروج ويكون شرف هذه الأسماء المعدودة بالإضافة الى جميع الأسماء المشهورة عند الجماهير لا بالإضافة الى الأسماء التي يختص بمعرفتها الأنبياء والأولياء ويحتمل الدخول لكنه مبهم لا يعرفه بعينه الأولى ومنشأ الكرامات هو الدعاء به بخصوصه كذا ذكره الإمام الغزالي في شرح الأسماء الحسنى والحق أن التصرف بالاسم الأعظم وبأي اسم كان من أسماء التصرف موقوف على تحصيل المناسبة مع مسماه والتخلق بأخلاقه وبمجرد ذكر الاسم الأعظم لا يحصل المناسبة كما أن ذكر اسم السلطان لا ينفع ما لم يحصل معه المناسبة الخاصة اللهم انفعنا (قوله وأما في الحديث الخ) اختلف في انه هل يجوز تسمية اللّه تعالى بما ثبت بخبر الواحد فقيل يجوز لأنه من باب العمل وقيل لا يجوز لأنه من باب الاعتقاد ثم الظاهر أن الإطلاق وإن كان على وجه الإخبار يكفى في الإذن ما لم يكن في السوق أمر آخر يمنعه وإلا يلزم أن لا يكون كثير من الأسماء مأذونة فلا عبرة بما في شرح المشارق من أنه لا يلزم من قول عائشة رضى اللّه تعالى عنها أن اللّه رفيق يحب الرفق صحة أن يقال يا رفيق لأنه ذكر على وجه الإخبار (قوله فكالحنان) هو بالتشديد من الحنان بالتخفيف وهو الرحمة قال اللّه تعالى وحَنانًا مِنْ لَدُنَّا (قوله وهو أحد قولي الخليل وسيبويه) وحكى ابن