فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2156

من له أدنى تميز ومعرفة بصياغة الكلام وأما كونه في الدرجة العالية غير المعتادة وبهذا) القدر (يحصل الإعجاز) الّذي هو مطلوبنا (ولا حاجة بنا) في إثبات إعجازه (الى بيان انه الغاية) القصوى (فيها) أي في المراتب الممكنة من البلاغة (فلأن) أي وأما كونه في الدرجة العالية الخارجة عن العادة فثابت لأن (من تتبع القرآن) من العارفين بالبلاغة (وجد فيه فنونها) باسرها (من إفادة المعاني الكثيرة باللفظ القليل و(من) ضروب التأكيد وأنواع التشبيه والتمثيل (أي ضرب المثل) و (أصناف) الاستعارة وحسن المطالع والمقاطع من الكلام (و) حسن (الفواصل والتقديم والتأخير والفصل والوصل اللائق بالمقام وتعريه) أي خلوه (عن اللفظ الغث) أي الركيك (والشاذ) الخارج عن القياس (والشارد) النافر عن الاستعمال (الى غير ذلك) من أنواع البلاغات (بحيث) أي وجده مشتملا على فنون البلاغة بحيث (لا يري المتصفح له) أي للقرآن وتراكيبه (المميز) بين فنون لبلاغة (نوعا منها) أي من تلك الفنون إلا وجده فيه أحسن ما يكون فالقرآن مشتمل على جملتها لم يغادر شيئا منها (ولا يقدر أحد من البلغاء) الواصلين الى ذروة البلاغة من العرب العرباء (وإن استفرغ وسعه) وطاقته في تزيين كلامه (إلا على نوع أو نوعين منه) أي من المذكور الذي هو فنون البلاغة وربما لو رام غيره) أي غير ذلك النوع (لم يواته) أي لم يوافقه ولم يتأت له قال الآمدي إن افصح فصيح من العرب وأبلغ بليغ من أهل الأدب من أرباب النظم والثر والخطب غايته الاستينار بنوع واحد من أنواع البلاغة على وجه لوازم غيره في كلامه لما وأتاه وكان فيه مقصرا والقرآن محتو عليها كلها (ومن كان إعراف بالعربية) أي لغة العرب (وفنون بلاغتها كان إعراف بإعجاز القرآن) المتفرع على بلاغته (وقال القاضي) الباقلاني (هو) أي وجه إعجازه (مجموع لأمرين) أي لنظم الغريب وكونه في الدرجة العالية من البلاغة (وقيل هو إخباره عن الغيب نحو وهم من بعد غلبهم سيغلبون (في بضع سنين أخبر عن غلبة الروم على الفرس فيما بين الثلاث الى التسع وقد وقع كما أخبر به(وذلك كثيرا) يعرف بتتبع القرآن وإخباراته عن الأمور المستقلة لكائنة على وفقها (وقيل) وجه إعجازه (عدم اختلافه وتناقضه مع ما فيه من الطول) والامتداد وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى (ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا وقيل) إعجازه (بالصرفة) على معني أن العرب كانت

الموصول فليرجع إليه (قوله وقيل بالصرفة) رد عليه بأن الأنسب حينئذ ترك الاعتبار ببلاغته لأنه كلما كان أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت