فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ولا شك أن زجرهم إيذاء لهم (وإيذاؤهم حرام إجماعا ولقوله) تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ الآية و) أيضا لو أذنبوا (لدخلوا تحت) قوله (ومَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فإن لَهُ نارَ جَهَنَّمَ و) تحت (قوله أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ و) تحت (قوله لو ما ومذمة لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ و) قوله (أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) فيلزم كونهم موعودين بعذاب جهنم وملعونين ومذمومين وكل ذلك باطل إجماعا (الرابع ولكانوا) على تقدير صدور الذنب عنهم (أسوأ حالا من عصاة الأمة إذ يضاعف لهم) أي للأنبياء (العذاب) على الذنب (اذا لا على رتبة) في الكرامة (يستحق) عقلا ونقلا (أشد العذاب لمقابلته أعظم النعم) المفاضة عليه (بالمعصية ولذلك ضوعف حد الحر وقيل لنساء النبي لستن كأحد من النساء من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب) ومن المعلوم أن النبوة أجل من كل نعمة فمن قابلها بالمعصية استحق العذاب أضعافا مضاعفة* (الخامس ولم ينالوا) أيضا (عهده تعالى لقوله لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) والمذنب ظالم لنفسه (وأي عهد أعظم من النبوة) فإن حمل ما في الآية على عهده النبوة فذاك وإن حمل على عهد الإمامة فبطريق الاولى لأن من لا يستحق الأدنى لا يستحق الأعلى* (السادس ولكانوا) أيضا غير مخلصين لأن الذنب بإغواء الشيطان وهو لا يغوى المخلصين لقوله تعالى) حكاية عنه على سبيل التصديق (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ واللازم باطل لقوله تعالى في حق إبراهيم وإسحاق ويعقوب إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وفي) حق (يوسف إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) وقد رد على هذا بأنه لا يدل على أن غير هؤلاء لم يصل إليهم إغواء إبليس ولم يذنبوا* السابع قوله تعالى ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فالذين لم يتبعوه إن كانوا هم الأنبياء فذاك) مطلوبنا (وإلا) أي وإن لم يكونوا إياهم بل كانوا غيرهم (فالأنبياء) أيضا لم يتبعوه (بالطريق الاولى) فإنهم بذلك أحرى من سائر المؤمنين (أو تقول لو كان ذلك الفريق غير الأنبياء لكانوا أفضل من الأنبياء لقوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وتفضيل غير الأنبياء عليهم باطل بالإجماع فوجب القطع بأن الأنبياء لم يتبعوه
(قوله كعهر الأمهات) العهر الزنا وكذلك العهر كنهر ونهر (قوله ولا شك أن زجرهم إيذاء لهم) في كون زجرهم عن المنكر إيذاء لهم بحث (قوله إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) أي جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا شوب وبها هي ذكرى الدار أي ذكرهم للآخرة دائما فإن خلوصهم في الطاعة بسببها