بكر يصلى بالناس فخرج فلم يجد على الباب إلا عمر في جماعة ليس فيهم أبو بكر فقال يا عمر صل بالناس فلما كبر وكان رجلا صيتا وسمع عليه السلام صوته قال ذلك ثلاث مرات (السابع قوله عليه السلام خير أمتى أبو بكر ثم عمر* الثامن قوله عليه السلام لو كنت متخذا خليلا دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن هو شريكي في ديني وصاحبي الّذي أوجبت له صحبتي في الغار وخليفتي في أمتى* التاسع قوله عليه السلام) وقد ذكر عنده أبو بكر (وابن مثل أبي بكر كذبني الناس وصدقتي وآمن بي وزوجني ابنته وجهزني بماله وواساني بنفسه وجاهد معي ساعة الخوف* العاشر قول على رضي اللّه عنه خير الناس بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم اللّه علم وقوله إذ قيل له ما توصي) أي أ ما توصى وما تعين من يقوم مقامك بعدك (ما أوصى رسول اللّه حتى أوصي ولكن إن أراد اللّه بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم* لهم) أي للشيعة ومن وافقهم (فيه) أي في بيان أفضلية على (مسلكان الأول ما يدل عليه) أي على كونه أفضل (إجمالا وهو وجوه* الأول آية المباهلة) وهي قوله تعالى تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُم (وجه الاحتجاج أن قوله تعالى(وأَنْفُسَنا لم يرد به نفس النبي) لان الإنسان لا يدعو نفسه (بل المراد به على دلت عليه الأخبار الصحيحة) والروايات الثابتة عند أهل النقل انه عليه السلام دعا عليا الى ذلك المقام (وليس نفس على نفس محمد) حقيقة (فالمراد المساواة) في الفضل والكمال (فترك العمل به في فضيلة النبوة وبقي حجة في الباقي) فيساوي النبي في كل فضيلة سوي النبوة فيكون فضل من الأمة (وقد يمنع أن المراد) بأنفسنا (على) وحده (بل جميع قراباته وخدمه) النازلون عرفا منزلة نفسه عليه السلام (داخلون فيه) تدل عليه صيغة الجمع* الثاني خبر الطير وهو قوله) عليه السلام حين أهدى إليه طائر مشوي (اللهم ائتني بأحب خلقك أليك يأكل معي هذا الطير فأتى علي) وأكل معه الطائر (والمحبة من اللّه كثرة الثواب والتعظيم) فيكون هو أفضل وأكثر ثوابا (وأجيب بأنه لا يفيد كونه أحب إليه في كل شي ء لصحة التقسيم وإدخال
الجنة جرد مرد (قوله لو كنت متخذا خليلا الحديث) الخليل الصاحب الواد الّذي يفتقر إليه ويعتمد عليه في الأمور فان أصل التركيب للحاجة والمعنى لو كنت متخذا من الخلق خليلا أراجع إليه في الحاجات واعتمد عليه في المهمات لاتخذت أبا بكر ولكن الّذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في جملة الأمور ومجامع الأحوال هو اللّه تعالى (قوله بل جميع قراباته) فيه أن تصريحه بالأبناء والنساء يأبى عن ذلك لدخولها حينئذ في الأنفس اللهم إلا أن