فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2156

علم متوقف على وجود النظر حاصل بعده بطريق الضرورة دون الكسب وظهور الخطأ فيه بعد النظر الصحيح القطعي ممنوع على ما مر كذلك العلم بعدم المعارض ضروري حاصل بعد ذلك النظر وانكشاف المعارض بعده ممنوع بل هذا أولى بأن يكون ضروريا لان العلم الأول يتوقف عليه ولم يرد بإفادته النظر الصحيح القطعي للعلم بحقية النتيجة والعلم بعدم المعارض انهما علمان نظريان مستفادان من ذلك النظر بطريق الكسب كما توهم فانه باطل لان المكتسب منه هو العلم بالنتيجة نفسها لا العلم بأن النتيجة حقة أو بأن المعارض معدوم بل أراد أنه اذا لوحظ النتيجة من حيث أنها نتيجة لذلك النظر ولوحظ معنى الحقية جزم بأنها حقة جزما بديهيا لا يتوقف إلا على تصور طرفيه وكذا اذا لوحظ المعارض من حيث أنه معارض لذلك النظر ولوحظ معنى العدم جزم بأنه معدوم قطعا أ لا ترى إلى قوله (فعدم

(قوله حاصل بعده بطريق الضرورة) يعنى أنه لازم بين له بالمعنى الأعم كما صوره في آخر الكلام (قوله أولى بأن يكون ضروريا الخ) لا لان ما يتوقف عليه الضروري أولى بأن يكون ضروريا على ما وهم حتى يرد أنه خلاف الواقع وخلاف ما صرح بقوله بأن الاعتقاد الحاصل بعد النظر علم إلى آخره بل لأنه اذا كان العلم بأن النتيجة حقة موقوفا على العلم بعدم المعارض ويكون هذا كسبيا لم يكن العلم بحقية النتيجة علما حاصلا بعد النظر بطريق الضرورة بل منفكا عنه ضرورة توقفه على العلم بعدم المعارض الّذي فرض كسبيا (قوله أ لا ترى إلى قوله الخ) فان الضروري هاهنا ليس بمعنى اليقيني إذ لا تعلق له بما نحن بصدده

في قضايا العقل هذا والأظهر في الجواب منع أن إفادة مع العلم بعدم المعارض قوله إذ مع المعارض يحصل التوقف قلنا لا يلزم من انتفاء العلم بعدمه ثبوت المعارض والواجب عدمه لا العلم بعدمه حتى يردد في انه ضروري أو نظري فتأمل (قوله بل هذا أولى بأن يكون ضروريا لان العلم الأول يتوقف عليه) فيه مناقشة وهي أن التصديق الضروري قد يتوقف حصوله على التصديق النظري كالتصديق الوجداني بان لنا لذة من هذا التصديق النظري فما معنى قوله بل هذا أولى الخ (قوله أ لا ترى إلى قوله فعدم المعارض في نفس الأمر ضروري) إذ المتبادر منه معنى البديهي لا القطعي قيل عليه هذا ضرورية عدم المعارض في نفس الأمر لا ضرورية العلم به كيف والعلم به مستفاد من المقدمات القائلة بانه لو وجد المعارض فان جزم بمقتضاهما الخ والعلم الموقوف على هذه المقدمات ليس ببديهي وأنت خبير بان ضرورية العلوم ليس إلا باعتبار علمه ثم لو سلم كون العلم بعدم المعارض مستفادا من المقدمات المذكورة فإنما يلزمه نظريته اذا كان الاستفادة بطريق الاكتساب وإلا لكان فطرى القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت