فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2156

محتاجا إلى تنبيه على طرفيه مع تلك المقدمات أو نظريا قريبا من الضروري محتاجا إلى أدنى التفات يحصل بذلك التنبيه (لانا نقول) كونه فطري القياس مع توقفه على ما ذكرتموه من المقدمات الدقيقة الإنظار باطل قطعا وعلى تقدير صحته بأن يكون هناك دليل آخر (له) للمكلف (ألا يستمع إليه) أي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكلامه الذي أراد به تنبيه (ولا يأثم بتركه) أي بترك النظر أو الاستماع إذ لم يثبت بعد وجوب شي ء أصلا (فلا تمكن الدعوة) وإثبات النبوة (وهو المراد بالافحام) الوجه (الثاني) الحل وهو (أن

فطرى القياس ينافى إفادة المقدمات له فلا بد من صرفه عن الظاهر إما في إفادة المقدمات له أو في كونه فطرى القياس فالتوجيه الأول تصرف في الإفادة بأن المراد بإفادته إياه أن المقدمات الموضوعة تفيد تصور طرفيه على وجه هو ملزوم للقياس الذي يحضر عند تصورهما فكونه فطرى القياس على ظاهره والثاني أعنى قوله أو نظريا قريبا من الضروري تصرف في كونه فطرى القياس بأن المراد انه كفطري القياس في انه بعد إلقاء المقدمات المرتبة الموضوعة يحصل بأدنى التفات من غير احتياج إلى الفكر لا فرق بينهما إلا بأن في فطري القياس لازم لتصور الطرفين وهاهنا مستفاد من خارج فافهم فانه قد خفى على أقوام (قوله مع تلك المقدمات) متعلق بتنبيه أي إلى تنبيه يحصل مع تلك المقدمات ولم يقل بتلك المقدمات لئلا يوهم اكتساب التصور من القياس (قوله أو نظريا) بالاستفادة من المقدمات الموضوعة معطوف على ضروريا (قوله قريبا من الضروري) لكون المقدمات مما ينساق إليه الذهن بلا كلفة (قوله إلى أدنى التفات) أي إلى الحكم يحصل ذلك الالتفات بذلك التنبيه الحاصل بوضع المقدمات المذكورة الحاصلة للمكلف من غير نظر (قوله كونه فطرى القياس) إما حقيقة أو مجازا بناء على التوجيهين

(قوله أو نظريا قريبا من الضروري) إن كان معطوفا على ضروريا كما هو الظاهر يكون إشارة إلى إن فطري القياس نظري عند البعض أو إلى أن النظري المذكور أعم من أن يكون حقيقة أو حكما وإن كان معطوفا على قوله فطرى القياس كما هو الأوجه فالأمر أظهر (قوله ولا يأثم بتركه) قد يمنع ذلك بأن النظر وجوب النظر في المعجزة من الواجب العقلي أيضا لدفع الخوف وفيه تأمل [قوله الوجه الثاني الحل الخ] لو فرض إن يقول المكلف حينئذ لا انظر ما لم اصدق بوجوب النظر على ولا أصدق بوجوبه ما لم يثبت الشرع وثبوته إنما هو بالنظر فيتوقف كل منهما على الآخر لم يتجه هذا الحل بل الحل حينئذ إن قوله لا أنظر ما لم اصدق باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت