تحققها وجودا وارتفاعها عدما و) وجدوا (مفهومات ليس من شأنها ذلك) العروض كالتامور الاعتبارية التي يسميها الحكماء معقولات ثانية (فجعلوها لا موجودة ولا معدومة فنحن نجعل العدم للوجود سلب إيجاب وهم) يجعلونه له (عدم ملكة ولا ننازعهم في المعنى ولا في التسمية) فقد ظهر بهذا التأويل أيضا أن النزاع لفظي قيل قد أسقط المصنف هذا الكلام من متن الكتاب لانهم لم يصرحوا بهذا المعنى وليس في عبارتهم ما فيه نوع أشعار به مع أن الامتناع والذوات المتصفة به كشريك الباري مثلا ليس من شأنها أن يعرض لها الوجود ولم يعدوها من قبيل الأحوال (حجة المثبتين) للحال الوجه الأول الوجود ليس موجودا (وجهان* الأول الوجود ليس موجودا وإلا لزاد وجوده) على ذاته لأنه يشارك سائر الموجودات في
(قوله لا موجودة) لعدم ما يحاذيها في الخارج ولا معدومة لامتناع وجودها مع كونها صفة لما هي موجودة في الخارج وبهذه الزيادة اندفع البحث الذي ذكره الشارح بقوله مع أن الامتناع والذوات المتصفة به الخ وكذا لو أريد بالمفهومات المفهومات الوجودية أي ما ليس السلب داخلا فيها فانهم لا يقولون بأن كل ما هو معقول ثان فهو حال (قوله مع أن الامتناع الخ) أورد على ما قاله المصنف شارح المقاصد ثلاث إيرادات أحدها ما ذكره الشارح وثانيها أن الحال حينئذ أبعد عن الوجود من العدم لما انه ليس له تحقق ولا إمكان تحقق وليس كذلك لانهم يجعلونه قد تجاوز في التكرر والثبوت حد العدم ولم يبلغ حد الموجود ولذا جوزوا كونه جزء الموجود وثالثها انه ينافى ما ذكروه في تفسير الواسطة من انه المعلوم الذي له تحقق تبعا لغيره ولما كان دفعهما ظاهرا لان كونه أقرب من حيث حصول التحقق التبعي له في الخارج لا ينافى كونه أبعد من حيث التحقق بالاستقلال لم يتعرض لهما (قوله حجة المثبتين للمحال) أي للأمر الذي ليس موجودا أصالة ولا معدوما مع كونه موجودا بالتبع سواء قيل انه واسطة بين الموجود والمعدوم أولا فلا يرد انه لا وجه للاحتجاج بعد ما قرر أن النزاع بين الفريقين لفظي لان النزاع اللفظي إنما هو في القول بالواسطة وعدمه وأما في ثبوت المفهوم الموجود بالتبع فالنزاع معنوي.
(قوله ليس موجودا) أي استقلالا وإنما ترك التصريح به لان القائلين بالحال لا يطلقون الموجود إلا على الموجود بالاستقلال.
(قوله وإلا لزاد وجوده على ذاته) بخلاف ما إذا قلنا انه موجود بالطبع إذ لا وجود قائما به حتى يقال انه زائد عليه.
(قوله مع أن الامتناع الخ) وإذا لم يعد من الأحوال بناء على أن المعتبر في الحال أن يكون الموصوف