فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2156

إذ بعلم بالضرورة أن ما به الاشتراك غير ما به الامتياز ولما لم يكن شيء منهما خارجا عنها كانت مركبة منهما (لا بأن يشتركا) أي يحكم على الماهية بكونها مركبة بأن تشارك غيرها في ذاتي وتخالفه في ذاتي آخر لا بأن يشتركا (في ذاتي ويختلفا بعارض) ثبوتي (أو سلب) أي عارض سلبي (لجواز كونه) أي كون ذلك الذاتي أعنى ما ليس بعرضي (تمام ماهيتهما كأفراد البسيط) الذي هو طبيعة نوعية فان أفراده (تختلف بالتعينات) التي هي أمور عارضة مع أن الماهية واحدة لا تركيب فيها وكذلك الوجود يشارك الماهيات

)قوله لا بأن يشتركا الخ) بيان للجزء السلبي للقصر الذي يدل عليه إنما وحاصله أن الاشتراك في ذاتي بالمعنى المذكور فقط أو المخالفة فيه أو الاشتراك في العرضي فقط أو الاختلاف فيه فقط لا يدل على التركيب والبساطة أصلا وهو ظاهر فبقى احتمالات أحدها الاشتراك في ذاتي والمخالفة في آخر وهذا يدل على التركيب وثانيها الاشتراك في ذاتي والمخالفة في عرضي وثالثها الاشتراك في عرضي والاختلاف في ذاتي ورابعها الاشتراك في عرضي والاختلاف في عرضي آخر وشيء منها لا يدل على التركيب والمصنف ترك الرابع لظهوره فقوله لا بأن يشتركا أي بأن يعلم اشتراكهما.

)قوله أي يحكم الخ) إشارة إلى أن قوله لا بان يشتركا معطوف على ما قبله بحسب المعنى (قوله تمام ماهيتهما) الضمير راجع إلى ما يرجع إليه ضمير يشتركا أعنى الماهية والغير فيصير المعنى تمام ماهية الماهية والغير فالمراد بالماهية المضافة المعنى المنطقي المختص بالكلية بقرينة لفظ تمام وبالمضاف إليها ما به الشيء هو الشامل للشخصية فيؤول المعنى إلى جواز كونه طبيعة نوعية للفردين فقوله كإفراد البسيط مثال للأمرين المتشاركين في تمام الماهية المختلفين بالعارض وهذا على تقدير أن يكون التعين خارجا عن الشخص (قوله وكذلك الوجود) مثال لما يختلف بالعارض السلبى

)قوله لجواز كونه تمام ماهيتهما) الكلام في مشاركة الماهية للغير فالغيران إما الماهيتان فلا يتصور كون الذاتي تمام ماهيتهما إذ لا تتصور الغيرية حينئذ اللهم إلا أن يراد ما يعم الغير بحسب الاعتبار وأما الفردان والفرد فمركب لا محالة ولك أن تمنع لزوم تركب الفرد عند المتكلمين فانهم قائلون بان للواجب تعالى تشخصا مغايرا لماهيته وأن ذلك التشخص ليس بداخل في هويته تعالى وأن سلم اللزوم قلنا أنا نختار الثاني ونقول المراد كون الماهية مركبة في ذاتها وحقيقتها فذات الأفراد وحقيقتها لا يدخل فيها التعينات بقى أن الفرد ليس بماهية والكلام في الماهية وجوابه أن الضمير في قوله أنها مشاركة لغيرها ونظائرها للماهية بمعنى ما به الشيء هو وهي اعم من الكلي والجزئي وأن كان المراد بالذاتي والعرضي ما هو كذلك بالنسبة إلى الماهية الكلية (قوله وكذلك الوجود يشارك الخ) المراد بالمشاركة في ذاتي المشاركة في الذاتي بالنسبة إلى الماهية التي يتكلم فيها والثبوت بالنسبة إلى الوجود ذاتي وأن لم يكن كذلك بالنسبة إلى الماهيات الموجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت