العدمي عدما لكان الوجودي وجودا وليس كذلك (بل المراد بالوجودي ما يكون ثبوته لموصوفه بوجوده له) أي الوجودي ما لا يستقل بنفسه بل يقوم بغيره ويكون قيامه به بوجوده له في الخارج (نحو السواد) القائم بالجسم فان ثبوته له إنما هو بوجوده له (لا أن يكون ذلك) أي ثبوته لموصوفه (باعتبار وجودهما في العقل واتصافه به فيه) كالجنسية القائمة بالجسم إذ ليست الجنسية موجودة في الخارج قائمة به فيه بل ثبوتها له واتصافه بها أنما هو في الذهن (و هو) أي الوجودي بالمعنى المذكور (أعم من الموجود) لا مطلقا بل من وجه لجواز وجودي لا يعرض له الوجود أبدا) كالسواد المعدوم دائما فان ملخص معنى الوجودي انه مفهوم يصح أن يعرض له الوجود عند قيامه بموجود فالسواد مثلا وجودي سواء وجد
)قوله لكان الوجودي وجودا) إذ لو كان غيره لم يصدق الوجود عليه فيصدق العدم عليه مع عدم صدق العدمي عليه لصدق الوجودي عليه (قوله بل المراد الخ) تقدير الكلام بل أعم منه لان المراد بالوجودي الخ (قوله ما يكون ثبوته لموصوفه بوجوده له) إن كان وجود العرض في نفسه هو وجوده في الموصوف كما اختاره المحقق التفتازاني وصرح به الشيخ الرئيس فثبوت شيء لشيء أعم من وجوده له فان الأمور العدمية ثابتة لموصوفها وليس لها وجود فيها وان كان مغايرا له كما اختاره الشارح قدس سره وسيجيئ بيانه فثبوت شي ء لشيء هو وجوده له فلا بد أن يجعل الجار والمجرور أعني له ظرفا مستقرا والمعنى بوجوده في نفسه حال كونه حاصلا له (قوله لا أن يكون الخ) هذا العطف لبيان الفرق بين الوجودي وبين الأمور الاعتبارية بان اتصاف الموصوف به في الخارج بخلاف الأمور الاعتبارية فان الاتصاف بها في العقل (قوله أعم) أي من حيث التحقق كما يدل عليه البيان (قوله عند قيامه) ظرف ليعرض لا ليصح فلا يرد أن عند قيامه بموجود يجب له الوجود
(قوله لكان الوجودي وجودا) قد يمنع ذلك لجواز أن يتصف المتقابلان بشيء واحد كالامتناع والامتناع المتصفين بالعدم وجوابه أن ليس المراد بقوله فلو كان العدمي عدما انه لو كان متصفا بالعدم بل انه لو كان بمعنى العدم أو مستلزما لحمله عليه مواطاة فمنع الملازمة على هذا مكابرة فتأمل (قوله بل المراد بالوجودي الخ) فسره ليعلم مقابله الذي هو المقصود بالبيان أصالة اعنى العدمي والمراد أن الوجودي من الصفات ما ذكره بقرينة قوله لموصوفه والتخصيص بناء على أن الكلام في وجودية التعين الذي هو من الأمور الغير المستقلة (قوله يصح أن يعرض له الوجود عند قيامه بموجود) قيل عند القيام بموجود يجب عروض الوجود له لا انه يصح وأجيب بان ليس المراد بالصحة الإمكان الخاص بل مقابل الامتناع