فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2156

من كون وجوب الوجوب نفسه والا لم يصح لان وجوب الوجوب نسبة بل كيفية نسبة بين الوجوب ووجوده فلا يجوز أن يكون نفسه وربما نختار الشق الأول (ويجاب عنه) أي عن الوجه الأول (بأنه قد يكون) الوجوب (ممكنا ولا يلزم من إمكانه إمكان الواجب) لجواز أن يكون حصول الوجوب للواجب لذاته ولا يكون حصول الوجوب لوجوبه لذات الوجوب (وقولك به) أي بالوجوب (يجب الواجب قلنا ممنوع لعدم التغاير) بين الوجوب وكون الواجب واجبا (فان الواجبة والوجوب) صفة (واحدة) عندنا (فليس ثمة علة)

يكون من الصفات العينية أي مما شأنه الوجود الخارجي والاتصاف بها فرع وجودها كما انه فرع وجود الموصوف لئلا يلزم السفسطة كما هو المذكور في شرح التجريد وحققه المحقق الدواني (قوله والا لم يصح الخ) فيه بحث لأنه إنما يلزم عدم الصحة لو أريد العينية في المفهوم وأما لو أريد العينية فيما صدقا عليه مع التغاير في المفهوم كما حررناه فلا كما لا يخفى (قوله أن يكون حصول الخ) فيكون الوجود ضروريا له فيكون واجبا (قوله ولا يكون حصول الخ) بل يكون حصوله له لذات الواجب تعالى فيكون ممكنا نعم يلزم حينئذ تقدم الواجب تعالى على وجوده ووجوبه وسيجي ء بيانه (قوله فان الواجبة الخ) سواء أريد بهما المعنى المصدري فتكون النسبة إلى المحل أعني حصوله له والاتصاف به مأخوذا في مفهومهما أو أريد بهما الحاصل بالمصدر فتكون النسبة خارجة عنهما وعلى التقديرين لا يصح القول بانه لو لا قيام الوجوب به لم يكن واجبا لاتحاد الشرط والجزاء نعم يصح ذلك على تقدير أن يكون الوجوب صفة حقيقية فتكون النسبة خارجة عنه وتكون الواجبة أمرا اعتباريا مأخوذا في مفهومه النسبة لكنا نقول باتحادهما سواء كانا موجودين أو اعتباريين فاندفع ما قيل أن الوجوب على تقدير كونه من الأمور العينية لا يكون عين الواجبة أي كون الشيء واجبا ضرورة مغايرة النسبة لكل من الطرفين بل يكون الوجوب علة وسببا لاتصاف الواجب بالوجوب لان النسبة معلولة لكل واحد من طرفيها فيلزم أن يكون الواجب في اتصافه بالوجوب مفتقرا إلى أمر ممكن هذا خلف.

يندفع ما يقال لو كان وجوب الوجوب نفسه لكان محمولا عليه بالمواطأة ضرورة واللازم باطل لان الوجوب إذا كان واجبا كان حمل الوجوب عليه بالاشتقاق دون المواطأة إذ لا معنى للواجب إلا ما له الوجوب على أنا نمنع بطلان الحمل بالمواطأة والحمل بالاشتقاق لا ينافيه إلا يرى أن الوجود إذا كان موجودا بوجود هو نفسه كما ادعاه البعض يصدق عليه انه وجود وموجود وكذا الوجوب (قوله قلنا ممنوع لعدم التغاير) فيه بحث لان مراد المستدل أن اتصاف الذات بالوجوب سبب الوجوب والمغايرة فيه ظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت