فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2156

خاص هو وجوده (و العلم المطلق جزء منه) لان المطلق ذاتي للمقيد (و العلم بالجزء سابق على العلم بالكل) فاذا حصل العلم الخاص الّذي هو كل لكل أحد بالضرورة كان العلم المطلق الّذي هو جزؤه سابقا عليه (و السابق على الضروري أولى إن يكون ضروريا فالعلم المطلق ضروري) وهو المطلوب (و الجواب) عنه (إن الضروري حصول علم) جزئي (متعلق بوجوده) فان هذا العلم حاصل لكل أحد بلا نظر (وهو) أي حصول ذلك العلم الجزئي (غير تصوره وغير مستلزم له) إذ كثيرا ما تحصل لنا علوم جزئية بمعلومات مخصوصة ولا نتصور شيئا من تلك العلوم مع كونها حاصلة لنا بل نحتاج في تصورها إلى توجه مستأنف إليها فلا يكون حصولها عين تصورها ولا مستلزما له واذا لم يكن ذلك العلم الجزئي المتعلق بوجوده متصورا (فلا يلزم تصور العلم المطلق) أصلا (فضلا عن إن يكون) تصوره (ضروريا) ويجوز إن يجاب عنه أيضا بأنه إنما يتم اذا كان العلم ذاتيا لما تحته وكان شيء من أفراده متصورا بالكنه بديهة وكلاهما ممنوعان (لا يقال) نحن لا نقتصر على ما ذكر بل نقول إن كل واحد يعلم بالضرورة انه موجود (و يعلم) أيضا كذلك (انه يعلم) بذلك (و العلم

سابق على العلم الضروري والسابق على الضروري ضروري أما الكبرى فظاهرة وأما الصغرى فلأنه جزء من العلم الضروري بانه موجود والجزء سابق على الكل أما جزئيته منه فلأنه مطلق وذاك مقيد والمطلق جزء المقيد وأما ضروريته فلحصوله من غير كسب وكل ما شأنه هذا فهو ضروري (قوله فلا يكون حصولها عين تصورها) وما قيل من إن العلم بالعلم بعد الالتفات إليه ضروري على ما نص المص عليه في الأعراض فيكون العلم بهذا العلم ضروريا والعلم المطلق جزء منه فيتم التقريب فليس بشيء لان معنى ذلك إن العلم بحصول العلم بعد الالتفات ضروري لا إن تصوره ضروري حتى يلزم ضرورية المطلق (قوله والعلم أحد تصوري هذا التصديق) إنما قال أحد التصورين من غير تعيين لأنه يجوز

(قوله والجواب عنه إن الضروري حصول علم الخ) فان قلت سيجي ء في بحث العلم من الإلهيات إن العلم بالعلم لا يتوقف الأعلى الالتفات ولهذا ظن إن العلم بالشيء عين العلم بالعلم وحينئذ يندفع هذا الجواب ويحتاج إلى جواب الشارح قلت المذكور فيما سيأتي إن من علم شيئا أمكنه أن يعلم انه عالم به لا إن العلم لا يتوقف إلا على الالتفات على انه شبهة الخصم في ثبوت علم اللّه تعالى فلا علينا إن لا نسلمه والحق إن المذكور في الإلهيات وان كان ما ذكر إلا إن الظاهر إن من علم شيئا والتفت إليه علم بمجرد التفاته انه يعلمه وإليه أشار في مباحث العلم من موقف الأعراض فجواب الشارح أظهر (قوله والعلم أحد تصوري هذا التصديق) إنما لم يقل أحد تصوراته اتباعا للمتقدمين فان اعتبار تصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت