فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2156

بها والعارض محتاج في وجوده إلى معروضه (فيكون ممكنا) مستندا إلى علة (و يعلل بها) أي بماهية الواجب (لامتناع تعليله بغيرها) ولا احتاج الواجب في وجوبه إلى علة مغايرة لماهيته فلا يكون واجبا وجوبا ذاتيا هذا خلف (و ما لم يجب المعلول عن علته لا يوجد) لما ستعرفه من أن الممكن الموجود لا بد له من وجوب سابق على وجوده مستفاد من علته (و ما لم تجب العلة لا يجب المعلول عنها) وذلك لان وجوب المعلول مستفاد من وجود العلة قطعا ووجودها متأخر عن وجوبها فان الشيء ما لم يجب وجوده إما لذاته أو لغيره لم يوجد فوجوب المعلول متأخر عن وجوب العلة بمرتبتين فيكون وجوده متأخرا عن وجوبها بمراتب (فيلزم وجوب الماهية قبل وجوبها) بمراتب (هذا خلف لا يقال هذا معارض بأنه) أي

(قوله فيكون ممكنا) الاستدلال من الاحتياج في الوجود على الإمكان استدلال من المعلول على العلة فلا يرد أن الإمكان ليس إلا الاحتياج إلى الغير في الوجود فلا يصح بل يجب إسقاط أحدهما (قوله في وجوبه) أي في اتصافه بالوجوب بناء على أن الاتصاف به على تقدير كونه موجودا فرع وجوده في نفسه أو عينه (قوله وما لم يجب المعلول الخ) هذه المقدمة والتالية لها بيان للواقع وان اللازم تقدمه على نفسه بمراتب والا فيكفي أن يقال فيلزم تقدم وجود ماهية الواجب على وجوبه مع تأخره عنه

المطلق والخاص وليكن هذا على ذكر منك فانه ينفعك في مواضع (قوله لما ستعرفه من أن الممكن لا بد له من وجوب سابق على وجوده) فيه بحث وهو أن الوجوب صفة ثبوتية يستدعى ثبوت الموصوف خارجا أو ذهنا فالعقل الأول لا يتصف بهذا الوجوب قبل وجوده ولو بالذات لاحتياج الاتصاف به إلى وجوده في الجملة مع انتفائه إذ ليس في الخارج وهو ظاهر ولا في الذهن أما بالنسبة إلى الباري تعالى عز وجل فلان علمه تعالى حضوري عند عامة الحكماء لا انطباعي والوجود الذهني هو الانطباعي ليس إلا وأما بالنسبة إلى نفسه أو إلى ما بعده فللزوم الدور لان وجود نفسه وما بعده في الخارج يتوقف حينئذ على وجوده الذهني وبالعكس كما لا يخفى (قوله فيكون وجوده متأخرا عن وجوبهما بمراتب) أي بثلاث مراتب كما دل عليه السياق وصرح به في حاشية التجريد فان قلت وجوب المعلول متأخر عن إيجاب العلة المتأخر عن وجودها المتأخر عن وجوبها فلا يصح قوله فوجوب المعلول متأخر عن وجوب العلة بمرتبتين ولا قوله فيكون وجوده الخ إذ السوق يقتضي الحصر قلت هذه المراتب الثلاث هي المراتب المتغايرة بالذات وقد اشتهر بينهم أن الإيجاب والوجوب متحدان بالذات متغايران بالاعتبار كما أن الإيجاد والوجود كذلك فلذا لم يعتبرها (قوله فيلزم وجوب الماهية قبل وجوبها هذا خلف) تحقيقه انه يلزم تقدم اتصاف الماهية بالوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت