فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2156

جواز استناد القديم إلى المختار وجواز استناده إلى الموجب (إما استناده إلى المختار فجوزه الآدمي وقال سبق الإيجاد قصدا) على وجود المعلول كسبق الإيجاد إيجابا فكما أن ذلك) أي سبق الإيجاد الإيجابي (سبق بالذات لا بالزمان فيجوز مثله هاهنا) بأن يكون الإيجاد القصدي مع وجود المقصود زمانا ومتقدما عليه بالذات (ولا فرق بينهما) أي بين

أطلقوا عليها القديم أولا وفي استناد الصفات القديمة إلى العلة سواء قالوا أنها غيرها أولا وأقول الكلام في استناد القديم إلى الموجب بمعنى كونه أثرا صادرا عنه مستفيدا للوجود منه والأحوال ليس لها وجود أصالة حتى تستند باعتباره إلى العلة الموجدة بل هي موجودة يتبع صاحبها والتعليل هاهنا باعتبار أنفسها فان العالمية نسبة بين العالم والمعلوم لا وجود لها يتصف بها العالم بسبب اتصافه بالعلم فلا استناد لها في وجودها إلى العلة المؤثرة فيه وصفاته تعالى لما كانت مقتضيات ذاته كالوجود كانت في مرتبة الوجود في اقتضاء الذات إياها وكونها لازمة له فلا يتصور كونها آثارا صادرة عنه لان مرتبة الإيجاد بعد مرتبة الوجود فلا تكون مستندة إلى علة موجدة نعم يكون من مقتضيات ذاته كالوجود وهذا معنى قولهم أنها ليست غير الذات أي أمورا يمكن انفكاكها عنه في الوجود بان يكون وجودها بعد مرتبة وجوده تعالى فتكون آثارا مستندة إليه تعالى بل حالها حال الوجود في كونها مقتضى الذات (قوله وقال سبق الخ) هذا الكلام تصوير منه لجواز كون القديم أثر المختار بعدم الفرق بين

لا يتصور التأثير إلا بين المتغايرين بالمعنى المراد من الغيرية هاهنا لا يسمع ومن هاهنا قال الشارح وأنت تعلم الخ [قوله يعني عدم جواز استناد القديم إلى المختار] في المباحث المشرقية في الفصل التاسع والأربعين من الفن الخامس تصريح بجواز استناد القديم إلى المختار وقد نقل مثله عن بطليموس [قوله فجوزه الآدمي] قال في شرح المقاصد وما نقل في المواقف من الآدمي لا يوجد في كتاب أبقار الأفكار إلا ما قال على سبيل الاعتراض من انه لا يمتنع أن يكون وجود العالم أزليا مستندا إلى الواجب تعالى ويكونان معا في الوجود لا تقدم إلا بالذات كما في حركة اليد والخاتم وهو لا يشعر بابتنائه على كون الواجب تعالى مختارا لا موجبا ولهذا مثل بحركة اليد والخاتم واقتصر في الجواب على منع السند قائلا لا نسلم استناد حركة الخاتم إلى حركة اليد بل هما معلولان لأمر خارج وفيه بحث إذ لا وجه لجعل ما ذكره الآدمي اعتراضا إلا اذا كان المراد تجويز استناد العالم على تقدير أزليته إلى القادر المختار فانه لا نزاع في جواز استناده على ذلك التقدير إلى الموجب وجعل الاعتراض راجعا إلى قاعدة الاختيار يأبها سياق الكلام على أنها مبرهن عليها فلا وجه للاقتصار في الجواب على منع السند حينئذ والحق ما ذكره المصنف وفي الاقتصار المذكور إشارة إلى قوة الاعتراض ومن هاهنا قال المصنف جوزه الآدمي وإما التمثيل بحركة اليد والخاتم ففي مجرد أن تقدم العلة بالذات لا في الإيجاب (قوله وقال سبق الإيجاد قصدا الخ) هذه العبارة غير وافية بالمقصود لأنها تدل على جواز معية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت