(و همي لا حقيقة له في الخارج) فلا يلزم من جواز استناد العدم المستمر إلى العدم المستمر استنادا وهميا جواز استناد للوجود المستمر إلى الوجود المستمر استنادا حقيقيا وكلامنا في هذا الاستناد لان القدم من عوارض الوجود دون العدم (و عن السادسة مثله) وهو أن يقال الأربعة من الأعداد التي لا وجود لها وكذا زوجتها أيضا من الاعتبارات العقلية فاستنادها إلى ذات الأربعة استناد وهمي لا حقيقة له في الخارج فلا يلزم من جواز هذا الاستناد دائما جواز الاستناد الحقيقي دائما (و ثانيهما) أي ثاني الأمرين من مباحث القديم (أنه يوصف به) أي بالقدم ذات اللّه تعالى اتفاقا) من الحكماء وأهل الملة (و) يوصف به أيضا (صفاته عند الأشاعرة) ومن يحذو حذوهم فانهم اجمعوا على أن للّه سبحانه صفات موجودة قديمة قائمة بذاته تعالى (و إما المعتزلة فانكروه لفظا) أي أنكروا أن يوصف بالقدم ما سوى اللّه تعالى سواء كان صفة له أو لم يكن إنكارا بحسب اللفظ (لكن قالوا به معنى فانهم اثبتوا له) أي للّه تعالى (أحوالا أربعة لا أول لها هي الوجود والحياة والعلم والقدرة) أي الموجودية والحيية والعالمية والقادرية فإنها أحوال ثابتة للّه سبحانه وتعالى أزلا (و) أثبت (أبو هاشم) منهم حالة (خامسة) هي (علة للأربعة) المذكورة (و مميزة للذات) أي لذاته تعالى عن سائر
(عبد الحكيم)
(قوله استنادا حقيقيا) أي استنادا له حقيقة في الخارج لتحقق طرفيه فيه (قوله من الأعداد التي لا وجود لها الخ) لتركبها من الوحدات التي هي أمور اعتبارية (قوله وكذا زوجتها الخ) لان الموصوف اذا كان اعتباريا كانت الصفة أيضا كذلك (قوله إن للّه سبحانه وتعالى صفات) خلافا للحكماء والمعتزلة حيث نفوا الصفات وأثبتوا الثمرات (قوله موجودة) خلافا للمحققين من المتكلمين والصوفية حيث قالوا إن علمه عبارة عن التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم وقدرته عن التمكن وإرادته عن تخصيص أحد المقدورين وكذا السمع والبصر فهي أمور اعتبارية زائدة على ذاته يترتب عليها ثمراتها (قوله قديمة) خلافا للكرامية القائلين بحدوثها وتجويز كون ذاته تعالى محلا للحوادث قائمة بذاته تعالى خلافا للمعتزلة حيث قالوا إن كلامه تعالى غير قائم به بل بما يوجد فيه وبعضهم إلى أن إرادته تعالى حادثة لا في محل (قوله أي أنكروا الخ) يعنى أن الضمير راجع إلى ما يفهم من كون صفاته تعالى قديمة وهو كون ما سوى ذاته قديما وليس راجعا إلى المذكور لأنه يشعر بانهم قالوا بالصفات لكنهم أنكروا قدمها (قوله أي الموجودية الخ) فسرها بتلك لأنها من الصفات الموجودة لا الأحوال