فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2156

التسمية بالذوات) و سموها صفات (فانهم قالوا بانتقال أقنوم العلم) و هو الكلمة (إلى المسيح و المستقل بالانتقال لا يكون إلا ذاتا) و إثبات المتعدد من الذوات القديمة هو الكفر إجماعا دون إثبات الصفات القديمة في ذات واحدة و أيضا انما كفرهم اللّه تعالى بقوله لقد كفر الذين قالوا إن اللّه ثالث ثلاثة لإثباتهم آلهة ثلاثة كما يدل عليه قوله عقيبه و ما من إله إلا إله واحد فمن أثبت صفات متعددة لإله واحد لا يكون كافرا (و سيأتيك في بحث الصفات) القائمة بذاته تعالى تتمة لهذا الكلام و أما غير ذات اللّه تعالى و صفاته فلا يوصف بالقدم بإجماع المتكلمين) لان ما سوى اللّه تعالى مخلوق و كل مخلوق حادث عندهم (و جوزه الحكماء إذ قالوا العالم قديم) على التفصيل الذي ستطلع عليه في البحث عن حدوث العالم

[قوله و المستقل بالانتقال] هذا انما يتم على قولهم بالانتقال حقيقة و أما اذا أريد به الظهور التام و التجلي فلا يتم و أيضا التزام الكفر كفر لا لزومه و ما قيل من أن لزوم الذاتية للانتقال الحقيقي بين فهو بمنزلة الالتزام فممنوع حيث ذهب البعض إلى جواز الانتقال على الأعراض و إن كونه بمنزلة الالتزام لا يوجب التكفير لتحقق الشبهة [قوله دون إثبات الصفات القديمة الخ] لأنه لا يستلزم إيجابه تعالى لان الموجب و المختار قسمان للفاعل و ذاته تعالى ليست بفاعل لصفاته تعالى و إلا يتقدم عليها بالوجود بل مقتضية لها (قوله كما يدل عليه الخ) يعني إن المراد ثالث ثلاثة في الألوهية أي استحقاق العبادة بدليل قوله تعالى وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ (قوله لان ما سوى اللّه تعالى) أراد به المعنى الاصطلاحي على خلاف ما أراه المصنف بالغير في قوله و أما غير ذات اللّه الخ أو أراد سوى اللّه و صفاته على الحذف بقرينة السابق (قوله مخلوق) أي يتعلق به الإيجاد بخلاف الصفات فإنها متقدمة على مرتبة الإيجاد لأنه فرع الوجود و هي في مرتبته كما مر مرارا

(قوله و المستقل بالانتقال لا يكون إلا ذاتا) و هذا الانحصار ظاهر معلوم لهم كما أشار إليه بقوله لانهم اثبتوها ذوات فلا يرد ما توهم من أن الكفر التزام الكفر لا لزومه و قد يقال بعض النصارى لا يقولون بالانتقال بل بالتعلق أو الإشراق فالعمدة في تكفيرهم قاطبة هو إثباتهم آلهة ثلاثة و إنكارهم لنبوة محمد عليه السلام [قوله لإثباتهم آلهة ثلاثة] تكفيرهم ليس لانهم يثبتون وجوب الوجود لكل من الثلاثة كيف و قد صرح في الإلهيات بانه لا يخالف في مسألة توحيد واجب الوجود إلا السنوية دون الوثنية بل لانهم قالوا بتعدد المستحق للعبادة بل سووا بين الثلاثة في المرتبة و استحقاق العبادة كما أشار إليه التفتازانى في بحث حذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت