فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجود الشيء عارضا لعدمه (ولا نفس عدمه لان العدم قبل) أي قبل الوجود (كالعدم بعد) أي بعد الوجود في كونه نفس العدم (وليس قبل كبعد) لانهما متمايزان بالقبلية والبعدية ولا شك أن ما به الامتياز أعنى التقدم غير ما به الاشتراك أعنى نفس العدم (فإذن هو) أي التقدم (أمر زائد) على وجود الحادث وعدمه وموجود في الخارج لأنه نقيض اللاتقدم العدمي لصدقه على الممتنعات وليس أمرا مستقلا بذاته بل لا بد له من محل موجود يقوم به ويكون معروضا له بالذات (وهو الزمان) المقارن لعدم الحادث (وجوابه أنا نمنع كون التقدم أمرا وجوديا فانه يعرض للعدم كما اعترفت به) حيث قلت عدم الحادث متقدم على وجوده (والوجودي لا يعرض للعدم) بالضرورة وكونه نقيض اللاتقدم لا يقتضي كونه موجودا خارجيا (بل هو أمر اعتباري) فلا يقتضي معروضا موجودا في الخارج ولما أمكن أن يقال كون التقدم أمرا ثبوتيا مما يشهد به البداهة إجاب بقوله (والحاكم بثبوته) أي بثبوت التقدم في نفسه هو (الوهم) ببديهته دون العقل (وحكمه) في المعقولات الصرفة (مردود كما في تحيز الباري) فان الوهم يحكم ببديهته إن كل موجود قائم بذاته فهو متحيز ومخصوص بجهة (و) كما في (كون كل مرئي مقابلا) للرائي (أو في حكمه) كما في الأمور
(قوله أمر زائد الخ) إذ لا يجوز أن يكون جزءا لان النسبة يمتنع أن تكون جزءا لاحد الطرفين وإلا لزم أن تكون متقدمة ومتأخرة ولذا لم يتعرض لنفيه (قوله لصدقه على الممتنعات) وما من شأنه الوجود في الخارج لا يمكن اتصاف المعدوم به كما مر غير مرة فاندفع ما قيل انه لا يدل على كونه عدميا إلا اذا ثبت انه لا يصدق إلا على الممتنعات وهو ممنوع (قوله من محل) فيمتنع أن يكون محله عدم الحادث ومن هذا ظهر وجه التعرض لوجود المحل في الاستدلال ومنع وجوديته في الجواب (قوله كما اعترفت به) وما قيل أن ما اعترف به عروضه له بالتبع لا بالذات فخارج عن قانون المناظرة لأنه مناقشة فيما هو تأييد لسند المنع
(قوله ولا نفس عدمه لان العدم قبل الخ) فان قلت لم لا يجوز أن يكون التقدم عدما مأخوذا بوصف الاتصال بالوجود قبلا قلت لان مطلق الاتصال وكذا الاتصال بطريق التأخر لا يكفي والاتصال بطريق القبلية يشتمل على التقدم إذ تغيير العبارة لا يجدي فننقل الكلام إليه فتأمل (قوله وجوابه إنا نمنع كون التقدم أمرا وجوديا فانه يعرض للعدم) قيل عروضه للعدم ليس عروضا حقيقيا بل معناه مقارنة العدم لمعروضه الحقيقي أعنى الزمان وعروضه للعدم بهذا المعنى لا يستلزم عدميته