فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 2156

من القلب وليس المانع من ذلك تضادهما (وثالثها) أي ثالث أقسام الاثنين (المتخالفان وهما غير الأولين) أي غير المثلين والضدين (فرسمه) أي رسم الثالث أن يقال المتخالفان (هما موجود إن لا يشتركان في صفة النفس) أي في جميع الصفات النفسية فخرج عن الحد المثلان (ولا يمتنع اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة) فخرج عنه الضدان (وقيل) المراد بالمتخالفين (غير المثلين فيكفى) في رسمهما حينئذ أن يقال هما (موجود أن لا يشتركان في صفة النفس) أي في جميعها فيخرج المثلان ويكون الضدان قسما من المتخالفين فتكون قسمة الاثنين ثنائية ولما كان المقصود من نفي الاشتراك المذكور في تعريف المتخالفين إخراج المثلين كان محمولا على نفي الاشتراك في جميع صفات النفس كما ذكرناه وذلك لا ينافي إن يشتركا في بعضها فلذلك أشار إليه والى ما يتفرع عليه فقال (ولا يضر الاشتراك) بين المتخالفين وإن كانا ضدين (في بعض صفة النفس كالوجود) فانه صفة نفسية مشتركة بين جميع الموجودات (والقيام بالمحل) فانه صفة نفسية مشتركة بين الأعراض كلها وكالعرضية

(قوله وليس المانع من ذلك تضادهما) لان استحالة اجتماعهما ليس لذاتيهما بل لامتناع اجتماع حكميهما [قوله فانه صفة نفسية] أي منتزعة من نفس العرض حتى لو تصور عرض غير قائم بمحل لا يكون عرضا بخلاف التحيز للأجسام فانه منتزع باعتبار الحيز حتى لو تصور جسم من غير حيز يكون جسما فما قيل الفرق بين القيام بالمحل والتحيز بأن الأول صفة نفسية والثاني معنوية تحكم وهم

(قوله فخرج عن الحد المثلان) أطلق الرميم أولا على التعريف المذكور إشارة الى جواز أن يكون له ماهية ملزومة لذلك المفهوم المساوي لها والحد ثانيا بناء على انه مفهوم اصطلاحي فالظاهر أن ليس له حقيقة غيره والتعريف ثالثا نظرا الى الاحتمالين أو لان المراد بالعبارات معنى واحد إذ قد تستعمل مترادفة (قوله والقيام بالمحل فانه صفة نفسية مشتركة بين الأعراض الخ) سيذكر في أوائل موقف الأعراض أن قبول الأعراض ليس بصفة نفسية للجواهر لان كون الشيء قابلا لغيره إنما يعقل بالقياس الى الغير وعد هاهنا القيام بالمحل صفة نفسية للأعراض مع أن القيام بالغير أيضا إنما يعقل بالقياس الى الغير وهو المقوم به أعنى المحل فان قلت القيام بالمحل معتبر في مفهوم العرض ولا كذلك قبول الأعراض بالنسبة الى الجوهر قلت هذا إنما يفيد اذا كان مفهوم العرض ذاتيا لما تحته إذ لو كان عارضا له لكان الفرق بين القيام بالمحل وبين الحدوث في كون الأول صفة نفسية للأعراض والثاني صفة معنوية للحوادث بناء على الاحتياج في وصف الحادث به الى تعقل أمر زائد عليه وهو العدم السابق المعتبر في مفهومه محل تأمل على أن مفهوم العرض لو كان ذاتيا لما تحته كان مفهوم الجوهر أعنى المتحيز بالذات كذلك فلم يعد التحيز للجوهر صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت