ضروريا (فالمحتاج إليه) في وجود شي ء (يسمي علة) له (و) ذلك الشيء (المحتاج) يسمى (معلولا والعلة) إما تامة كما سيأتي وإما ناقصة والناقصة (إما جزء الشيء) الذي هو المعلول (أو) أمر (خارج عنه والأول إن كان به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة)
(قوله فالمحتاج إليه) سواء كان بنفسه أو باعتبار أجزائه ليشمل العلة التامة المركبة من المادة والصورة والفاعل فانه محتاج إليه باعتبار الفاعل وأما ذاته أعنى المجموع فهو محتاج الى مجموع المادة والصورة الذي هو عين المعلول احتياج الكل الى جزئه كما سيجي ء [قوله في وجود شي ء] أشار بذلك الى أن العلية في العدم مجرد اعتبار عقلي مرجعه عدم علية الوجود للوجود (قوله إما تامة كما سيأتي أو ناقصة) يعني أن القسمة الأولى متروكة في الذكر اختصارا بقرينة قوله ويسمى جميع ما يحتاج إليه الشيء علة تامة والكلام في أن العلة التامة اذا كانت مشتملة على المادة والصورة يصدق عليه تعريف العلة بمعنى المحتاج إليه أو لا سيجي ء تحقيقه (قوله إن كان به الشيء بالفعل) الباء للملابسة أي ما يقارن لوجود وجود الشيء بمعنى إن لا يتوقف
[قوله فالمحتاج إليه في وجود شي ء يسمي علة] قيل المعلول اذا كان مركبا فجميع أجزائه التي هي عينه يكون جزءا من العلة التامة والجزء لا يكون محتاجا الى الكل بل الأمر بالعكس فاطلاق لفظ العلة عليها اصطلاح آخر لا بمعنى المحتاج إليه كيف والاحتياج يستلزم التقدم والعلة التامة في الصورة المذكورة لا تتقدم على المعلول لا زمانا ولا ذاتا كما سيصرح به وقد يقال جزء العلة التامة كل واحد من المادة والصورة لا مجموعهما وإلا لزم كون المعلول عين العلة لان جزء العلة علة ونظيره ما ذكره المحققون من أن أجزاء العدد الذي يتوهم تركبه من الأعداد هي الوحدات لا تلك الأعداد مثلا الاثنان ليس جزءا من العشرة وقد سبق تحقيقه والإنصاف إن كلا من المادة والصورة كما انه داخل في قوام العلة التامة للمعلول المركب كذلك مجموعهما والاثنان إنما لا يكون جزءا من العشرة بناء على ما سبق من إمكان تصورها بالكنه بدون تصوره وإمكان تصور العلة التامة بالكنه بدون تصور هذا المجموع وكذا لزوم كون جزء العلة علة ممنوع وإما كون جزء العلة علة فإنما هو على تقدير التسليم في جزء العلة بمعنى المحتاج إليه وقد يقال المراد بالاحتياج المأخوذ في تفسير العلة أعم من الاحتياج الواحد والاحتياجات المتعددة والثانية موجودة في العلة التامة باعتبار أجزائها المنفردة والتقدم وكذا لزوم كون جزئها علة إنما يلزم في المعنى الأول ولك إن تقول المراد بالمحتاج إليه أعم من إن يكون هو نفسه كذلك أو كل واحد من أجزائه المتعددة نظيره ما ذكره الشارح في حواشي الطوالع من إن معنى قولهم الحد التام تعريف بالداخل دخول جزء من أجزائه (قوله والعلة إما جزء الشيء) المقسم في عبارة المتن هو العلة الناقصة كما أشار إليه الشارح ولا يرد مجموع المادة والصورة لما عرفت من انه معلول لا علة ولو سلم فالوحدة النوعية باعتبار العلية معتبرة في المقسم (قوله والأول إن كان به الشيء بالفعل) الباء للسببية القريبة وتقديم الجار والمجرور للحصر فالمستفاد