فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2156

بالافتقار أصلا فضلا عن أن يفتقر كل الى الآخر (أو) نقول (تلازمهما) على تقدير كونهما موجودين (لوحدة السبب) الّذي يقتضيهما لا لافتقار كل منهما الى صاحبه فلا نقض بهما بوجه قال صاحب اللباب (ومع ما سبق) من جواب شبهة الإمام على تقدم العلة (فان عنى بالافتقار) الذي هو مبني الدليل المرضى عنده (امتناع الانفكاك) مطلقا (فقد يتعاكس) الافتقار بهذا المعنى من الجانبين لجواز أن يمتنع انفكاك كل من الشيئين عن الآخر (ولا امتناع) في ذلك بل هو واقع بين المتلازمين وليس يلزم من تعاكس هذا المعنى بين المعلول والعلة إلا امتناع انفكاك كل منهما عن نفسه ولا محذور فيه (وأن أريد) بالافتقار امتناع الانفكاك (مع نعت المتأخر) أي تأخر المفتقر عن المفتقر إليه (جاء في التأخر) أعنى تأخر المفتقر الّذي هو المعلول (ما جاء) من الشبهة (في التقدم) أعني تقدم المفتقر إليه الّذي هو العلة (بعينه) إذ يصير حاصل الدليل حينئذ أن المفتقر أي المعلول متأخر عن العلة فلو كانت العلة معلولة له لافتقرت أي تأخرت عنه فيلزم تأخر الشيء عن نفسه بمرتبتين فيقال أن أردت بتأخر المعلول معنى المعلولية كان قولك لزم تأخر الشيء عن معلوله جاريا مجرى قولك لزم معلولية الشيء لمعلوله فيمنع بطلانه لأنه عين المتنازع فيه وأن أردت به معنى آخر فلا بد من تصويره وتقريره فالشبهة مشتركة بين الدليلين المردود

(قوله تلازمهما على تقدير كونهما الخ) كما ذهب إليه الفلاسفة وما قيل على تقدير التلازم بينهما يلزم استلزام الشيء لنفسه وحينئذ يتوجه أن اللزوم نسبة تقتضي التغاير فوهم مدفوع بما يذكره الشارح بقوله وليس يلزم من تعاكس هذا المعنى بين المعلول والعلة الخ كما لا يخفى (قوله لوحدة السبب) كالتولد الّذي هو سبب الأبوة والبنوة (قوله من جواب الخ) وهو قوله والجواب أن معنى التقدم (قوله بين الدليلين المردود والمرضى) أي المردود عند الإمام وهو ما ذكره أولا والمرضى عنده وهو الاولى

(قوله ومع ما سبق من جواب شبهة الإمام) إنما بين الموصول بقوله من جواب الخ ردا لزعم من زعم أن المراد بما سبق كون النسبة الواحدة ممكنة وواجبة بجهتين إذ الدور لا يتحقق إلا باتحاد الجهة (قوله الّذي هو مبنى الدليل المرضى عنده) المراد بالدليل المرضى هو الدليل الأول لا الدليل الّذي عنونه بالأقوى لان السياق لا يناسبه ويمكن أن يكون جهة كون الدليل الثاني أقوى من الأول عدم ورود هذا الاعتراض عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت