جنسيتها (أجناسا عالية لجواز أن يكون ما تحتها أنواعا حقيقية فيكون) كل واحد منها حينئذ (جنسا مفردا) لا عاليا (أو) أن (يكون اثنان منها أو أكثر داخلا تحت جنس) آخر (فيكون) ذلك الداخل تحت الجنس الآخر (جنسا متوسطا) أن كان ما تحته أجناسا (أو) جنسا (سافلا) أن كان ما تحته أنواعا حقيقية فظهر أنه لم يثبت المقام الأول بل نقول لم يتصد أحد منهم لإثباته أصلا (ولا الحصر) أي ولم يثبت أيضا الحصر الّذي هو المقام الثاني (لجواز مقولة أخرى) أي جنس عال للأعراض مغاير للتعسة المذكورة (وقد احتج ابن سينا على الحصر بما خلاصته أنه) أي العرض (ينقسم) انقساما دائرا بين النفي والإثبات (إلى كم وكيف ونسبة كما مر) من أن العرض إما أن يقتضي لذاته القسمة أولا والثاني إما أن يقتضي لذاته النسبة أو لا فهذه أقسام ثلاثة لا مخرج للعرض عنها (وغيرها الجوهر) فانحصر أقسام الموجود الممكن في أربعة وعلي هذا (فالنسبة إما للأجزاء) أي لأجزاء موضوعها بعضها إلى بعض (وهو الوضع أولا) تكون النسبة بين أجزاء موضوعها بل
[قوله لا عاليا] إشارة إلي أن المقصود من كونه مفردا نفى كونه عاليا فلا يرد جواز أن لا يكون فوقه جنسا فلا يكون مفردا [قوله أو يكون اثنان الخ] دخول واحد منها تحت جنس يوجب كونه جنسا متوسطا أو سافلا إلا انه تعرض لدخول اثنين أو أكثر بناء على ما ذهب إليه بعض المتعلقين من انه لا بد للجنس من كونه مقولا على كثيرين بالفعل ونفوا انحصاره في نوع واحد كما في شرح المصالح [قوله لا مخرج للعرض عنها) لكونها دائرة بين النفي والإثبات والتعاريف الحاصلة من القسمة مساوية للأقسام كما لا يخفى [قوله وغيرها الجوهر) هذه المقدمة مستدركة في بيان حصر العرض في تسعة وأن ما ذكره الشيخ في الشفاء لبيان حصر الموجود في مقولات عشر (قوله أي لأجزاء موضوعها الخ) هذا هو المطابق لما في الشفاء وأن كان عبارة المتن يحتمل نسبة
حالا فيه أيضا صرح به في المباحث المشرقية أيضا حيث قال المعتبر في الكيف أن لا يلزم من تصوره تصور شي ء خارج عن محله فأما ما يلزم من تصوره تصور محله أو تصور ما يوجد في محله فهو من الكيف فالوحدة والنقطة من الكيف لان الوحدة لا يلزم من تصورها إلا تصور محلها أو تصور حال من أحوال محلها وكذا القول في النقطة انتهى كلامه (قوله فيكون جنسا مفردا) هذا على تقدير أن لا يكون فوقه جنس وقد يقال المراد هاهنا من كونها عالية أن لا جنس فوقها فجاز أن يكون بعضها أجناسا مفردة (قوله أي لإجزاء موضوعها) عبارة المتن تحتمل نسبة الأجزاء إلى الأمور الخارجية أيضا لكن