لا بمجموعهما من حيث هو مجموع وإلا كان المحل واحدا (وهو المطلوب وجوابه منع أن عسر الانفكاك) فيما بين أجزاء بعض الأجسام (للتأليف) القائم بتلك الأجزاء (بل للفاعل المختار) الّذي ألصق باختياره بعض تلك الأجزاء ببعض على وجه يصعب الانفكاك به (وأما الثاني) وهو أنه لا يقوم بأكثر من جوهرين (فلانه لو قام التأليف) الواحد (بثلاثة أجزاء مثلا لعدم التأليف بعدم جزء واحد من) تلك (الثلاثة) لان عدم المحل يستلزم عدم الحال فيه (والتالي باطل لان الجزءين الباقيين بينهما تأليف قطعا) لان صعوبة الانفكاك باقية بينهما (وجوابه أن التأليف الذي بين الجزءين غير) التأليف (الّذي بين الثلاثة) أي يجوز أن يقوم تأليف واحد بجزءين كما ذكرته ويقوم تأليف آخر بثلاثة أجزاء
(قوله وإلا كان المحل واحدا] والواحد من حيث انه واحد لا يتصور التأليف فيه(قوله التأليف الواحد) أي بالشخص لان الكلام فيه [قوله بثلاثة أجزاء] أي بكل واحد منها (قوله لان عدم المحل الخ) كما اذا قام بجوهرين فان عدم كل واحد منهما يستلزم عدمه فاندفع ما قيل أن ذلك فيما اذا لم يكن للحال محل سواه وفيما نحن فيه له محل سوى الثالث (قوله لان صعوبة الانفكاك الخ] وبقاء الأثر يستلزم بقاء المؤثر [قوله غير التأليف الخ] أي تأليف آخر مغاير بالشخص للتأليف القائم بكل واحد من الثلاثة سواء قلنا أن التأليف القائم بهما كان موجودا في وجود التأليف القائم بالثلاثة أو قلنا انه حدث بعد زواله والزائل بعدم واحد منها بسبب انتفاء المحل هو التأليف الشخصي القائم بالثلاثة دون ما قام باثنين منها
[قوله وجوابه منع إن عسر الانفكاك الخ] وقد يجاب أيضا بان التأليف قائم بالمجموع من حيث هو مجموع ولا محذور فيه (قوله وجوابه إن التأليف الّذي بين الجزءين الخ) ظاهر تقرير الشارح يوهم أن خلاصة الجواب أن في صورة اجتماع ثلاثة أجزاء تأليفين أحدهما قائم بالثلاثة والآخر بالاثنين فبانعدام أحد الثلاثة العدم التأليف الأول وبقى الثاني ولك أن تحمله على أن في تلك الصورة تأليفا واحدا قائما بالثلاثة فاذا عدم واحد من الثلاثة العدم التأليف القائم بها وحدث تأليف آخر قائم باثنين هذا وقد يقال اذا حمل كلام أبى هاشم على أن التأليف القائم باثنين لا يقوم بعينه بأكثر لا يكون الجواب دافعا له بل الجواب حينئذ أن يقال انعدام واحد من الثلاثة إنما يستلزم انعدام التأليف لو لم يكن له محل آخر وهاهنا محلان آخران مستقلان في المحلية على زعمه وأنت خبير بان المفهوم من كلام أبى هاشم أن التأليف مطلقا لا يقوم بأكثر من اثنين فتأمل