(لا يبقى الكم) أي المقدار (الأولي بعينه) لأنه متصل واحد في حد ذاته لا مفصل فيه أصلا (بل يزول ويحصل) هناك (كمان) أي مقداران (آخران) لم يكونا موجودين بالفعل وإلا كان في متصل واحد متصلات غير متناهية بحسب الانقسامات الممكنة (نعم الكم) المتصل الحال في المادة الجسمية (يعد المادة لقبول القسمة الانفكاكية) وإن لم يمكن اجتماع ذلك الكم مع تلك القسمة (كما يعد الحركة إلى الحيز للسكون فيه وإن كان لا يمكن اجتماعهما والمعد لا يجب اجتماعه مع الأثر) فالقابل للقسمة الانفكاكية هو المادة الباقية بعينها مع الانفكاك والانفصال دون المقدار الّذي هو الكم المتصل ثم نقول أن القسمة الفكية اذا أريد بها زوال الاتصال الحقيقي فهي كما لا تعرض للكم المتصل لا تعرض للكم المنفصل
(قوله في حد ذاته) لا باعتبار الالتئام والتركيب [قوله وإلا كان الخ] أي وأن لا يكون زوال مقدار وحدوث مقدار بن آخر بن بل يكونان موجودين فيه بالفعل مع بقاء المقدار الأولي بعينه فيكون قابلا للقسمة الفعلية لذاته وقد ثبت انه قابل لانقسامات غير متناهية بناء على امتناع الجزء يلزم وجود متصلات غير متناهية بالفعل في مقدار واحد فلا يرد أن اللازم مما ذكر أن يكون في المتصل الواحد متصلات متناهية حسب انقسامات الفكية المتناهية لا متصلات غير متناهية حسب الانقسامات الفرضية الغير المتناهية(قوله الحال في المادة الجسمية] سواء قلنا حلوله فيها بواسطة حلوله في الصورة الجسمية أو ابتداء وتكون الصورة واسطة في الثبوت وإنما قدر هذه الصفة للإشارة إلى علة كونه معدا للمادة [قوله والمعد لا يجب الخ] اكتفاء بما هو المقصود وإلا فالمعد يمتنع اجتماعه لان الاستعداد ينافى الوجود [قوله ثم نقول الخ] بيان لما تركه المصنف من حال القسمة الفكية بالقياس إلى الكم المنفصل
[قوله غير متناهية بحسب الانقسامات الممكنة)فيه نظر لان الانقسام الخارجي يصل إلى حد يقف عنده فلا يلزم الاشتمال على مقادير غير متناهية بالفعل [قوله كما يعد الحركة إلى الحيز للسكون فيه] أي في السكون المخصوص الذي هو يعد الخروج لا انه معد لمطلق السكون لحصوله بدون الحركة (قوله والمعد لا يجب اجتماعه مع الأثر) لا خلاف في أن المعد البعيد لا يجوز اجتماعه مع الأثر وفي القريب خلاف كما أشار إليه في مباحث المعرفات من حواشي المطالع فكأن قوله لا يجب إشارة إلى ذلك (قوله اذا أريد بها زوال الاتصال الحقيقي) كما هو الظاهر ولذا قال الشارح سواء كان بالقطع أو بالكسر إذ لو أريد بها زوال الاتصال مطلقا لم يناسب قوله ذلك إذ لا قطع ولا كسر في الانفصال الذاتي الّذي هو عارض للوحدات بالذات