لَجَارِيَ مَنْ كَانَهُ عِزَّةٌ *** يُخَالُ ابْنَ عَمٍّ بِهَا أَوْ أَجَلْ [1]
وَمِثْلُهُ:
فَإِنْ لاَ يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ *** أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا [2]
وَمِثْلُهُ:
كَمْ لَيْثٍ اغْرَى بِي ذَا أَشْبُلٍ غَرِثَتْ *** فَكَانَنِي أَعْظَمَ اللَّيْثَيْنِ إِقْدَامَا [3]
وَلَمْ يَثْبُتِ الانْفِصَالُ إِلاَّ فِي شِعْرٍ قَلِيلٍ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
عَهِدْتُ خَلِيلِي نَفْعُهُ مُتَتَابِعٌ *** فَإِنْ كُنْتَ إِيَّاهُ فَإِيَّاهُ كُنْ حَقًّا [4] » [5]
وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ -أَيْضًا- فِي (أَلْفِيَّتِهِ) [6] :
وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَاءَ سَلْنِيهِ وَمَا***أَشْبَهَهُ فِي"كُنْتُهُ"الْخُلْفُ انْتَمَى
كَذَاكَ"خِلْتَنِيهِ"وَاتِّصَالًا***أَخْتَارُ، غَيْرِي اخْتَارَ الانْفِصَالاَ
أَشَارَ ابْنُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ:"فِي كُنْتُهُ انْتَمَى"إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ خَبَرُ"كَانَ وَأَخَوَاتِهَا"ضَمِيرًا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ اتِّصَالُهُ وَانْفِصَالُهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُخْتَارِ مِنْهُمَا، فَاخْتَارَ هُوَ الاتِّصَالَ، نَحْوَ: كُنْتُهُ، وَاخْتَارَ الْجُمْهُورُ الانْفِصَالَ، نَحْوَ: كُنْتُ إِيَّاهُ. [7]
(1) البيت من المتقارب. قال محقق (شواهد التوضيح) : «ليس في شيء من كتب الشواهد» . ولم يقف عليه البحث أيضا.
(2) البيت من الطويل، وهو لأبي الأسود الدؤلي في: ديوانه، ص:82، والكتاب 1/ 46، وأدب الكاتب، ص:315، وكتاب شرح أبيات سيبويه/ للنحاس، ص:40، والفوائد والقواعد، ص:220، وشرح المفصل 2/ 325، والمقرب، ص:104، وشرح الكافية 3/ 45، والاقتضاب، ص:392، والخزانة 5/ 327، وبلا نسبة في: المقتضب 3/ 98، والإنصاف 2/ 308، والأشموني 1/ 118.
الشاهد هو: قوله: «فإن لا يكنها أو تكنه» حيث جاء بالخبر ضميرا متصلا بـ"كان"؛ لجريانها مجرى الأفعال الحقيقية في العمل، فيتصل بها ضمير خبرها، اتصالَ ضمير المفعول بالفعل الحقيقي، في نحو:"ضرَبْتُهُ، وضربني"، وهذا خلاف لما اختاره الجمهور. والمعنى: إن لم يكن الزبيب هو الخمرَ ذاتها، أو تكن الخمرُ الزبيبَ نفسه، فإن الزبيب أخو الخمر؛ لأنهما من شجرة واحدة هي الكَرْمَةُ. ينظر: تحصيل عين الذهب، ص:70.
(3) البيت من البسيط، ولم أقف عليه في المصادر.
(4) البيت من الطويل، قال محمد فؤاد عبد الباقي: «لم أقف عليه» ، وكذلك البحث.
(5) شواهد التوضيح، ص:27، 28.
(6) ص:20.
(7) ينظر: شرح ابن عقيل 1/ 104.