قَالُوا: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] يُنَاقِضُهُ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } خِطَابٌ لِقَوْمِ نُوحٍ (، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } خِطَابٌ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (، وَلَوْ كَانَا أَيْضًا خِطَابًا لأُمَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَغُفْرَانُ بَعْضِ الذُّنُوبِ لاَ يُنَاقِضُ غُفْرَانَ كُلِّهَا.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا حَكَى الْبَغْدَادِيُّونَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: «قَدْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ» [2] .
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ، كَأَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ؟ فَأُجِيبَ:"قَدْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ"، فَزِيدَتْ فِي الْمُوجَبِ، لأَجْلِ حِكَايَةِ الْمَزِيدَةِ فِي غَيْرِ الْمُوجَبِ، كَمَا قَالَ:"دَعْنِي مِنْ تَمْرَتاَنِ"، كَمَا فِي الْمَوْصُولاَتِ» [3] .
وَمِنْ شَوَاهِدِ الْكُوفِيِّينَ -أَيْضًا- قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [5] ،وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [6] .
وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
وَيَنْمِي لَهَا حَبُّهَا عِنْدَنَا *** فَمَا قَالَ مِنْ كَاشِحٍ لَمْ يَضِرْ [7]
أَرَادَ فَمَا قَالَ كَاشِحٌ لَمَ يَضِرْ.
وَقَوْلُ جَرِيرٍ:
(1) سورة الزمر، من الآية:53.
(2) ينظر: البغدايات/ لأبي علي، ص: 242، ومعاني القرآن 1/ 254، والخصائص 3/ 106، والمغني 1/ 526، وفيه: «وقال المخالفون: التقدير قد كان هو، أي: كائن من جنس المطر» .
(3) شرح الكافية 4/ 271. وينظر: الإنصاف 1/ 348، 349، وشرح التسهيل 3/ 138، 139.
(4) سورة الأنعام، من الآية: 34.
(5) سورة الكهف، من الآية: 31.
(6) سورة محمد، من الآية: 12، وقد تكررت في سور أخرى.
(7) البيت من المتقارب، وهو في: ديوانه، ص:201، وشرح التسهيل 3/ 138، وشرح أبيات مغني اللبيب 5/ 329.