يَلُومُونَنِي فِي اشْتِرَاءِ النَّخِيلِ أَهْلِي فَكُلُّهُمُ يَعْذِلُ [1]
وَقَوْلُهُمْ: «أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ» [2] .
وَمِمَّا وُجِّهَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَة [3] قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] .
وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى [5] : { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [6] .
وَمِمَّا اتَّصَلَتْ بِهِ النُّونُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
رَأَيْنَ الْغَوَانِي الشَّيْبَ لاَحَ بِمَفْرِقِي *** فَأَعْرَضْنَ عَنِّي بِالْخُدُودِ النَّوَاضِرِ [7]
وَقَوْلُ الآخَرِ:
(1) البيت من المتقارب، وهو لأحيحة بن الجلاح في: ديوانه، ص:71، ونسب لأمية بن أبي الصلت وهو في ملحق ديوانه، ص:554، وفي الديوان (قومي) بدل (أهلي) ، والتصريح على التوضيح 1/ 404، برواية:"أَلْوَمُ"، والصواب:"يعذل"؛ لأن القصيدة لامية في الديوانين، والبيت بلا نسبة في: معاني القرآن/ للفراء 1/ 316، والمغني 1/ 585، برواية:"ألومُ"، وأمالي ابن الشجري 1/ 201، وشرح شذور الذهب/ للجوجري 1/ 350، وشرح الأشموني 2/ 47.
(2) أي: اعتدت عليَّ البراغيثُ، وهي مقولة قالها أحد الأعراب، نسبها أَبُو عُبَيْدَةَ إلى أبي عمرو الهذلي. ينظر كتابه: مجاز القرآن 1/ 101، 174، وهي بلا نسبة في: الكتاب 1/ 20، 2/ 41، ومعاني القرآن/ للأخفش 1/ 262، والمسائل الشيرازيات 2/ 464، والفوائد والقواعد، ص:182، وأمالي ابن الشجري 1/ 202، وشرح جمل الزجاجي/ لابن خروف 1/ 398، وشرح التسهيل 2/ 116، والكافي في الإفصاح 2/ 366، والتذييل والتكميل 1/ 188، والارتشاف 2/ 739، وشرح شذور الذهب/ للجوجري 1/ 350.
(3) ينظر: معاني القرآن/ للأخفش 1/ 262، والفوائد والقواعد، ص:182، والمغني 1/ 586.
وفي الآية أوجه أخرى، ذكرها أَبُو عُبَيْدَةَ في (مجاز القرآن 1/ 174) حين قال: « { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } مجازه على وجهين: أحدهما أن بعض العرب يظهرون كناية الاسم في آخر الفعل، مع إظهار الاسم الذي بعد الفعل، كقول أبي عمرو الهذلي:"أكلوني البراغيث".
والموضع الآخر: أنه مستأنف؛ لأنه يتم الكلام إذا قلت:"عموا وصموا"، ثم سكتَّ، فتستأنف، فتقول: كثير منهم.
وقال آخرون: كثير صفة للكناية التي في آخر الفعل، فهي في موضع مرفوع، فرفعت"كثير"بها». وينظر: معاني القرآن وإعرابه/ للزجاج 2/ 195.
(4) سورة المائدة من الآية: 71.
(5) ينظر: معاني القرآن/ للأخفش 1/ 262، ومجاز القرآن 2/ 34، والبسيط/ لابن أبي الربيع 1/ 269، والمغني 1/ 586.
(6) سورة الأنبياء، من الآية: 3.
(7) البيت من الطويل، لأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان، وهو في: تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد، ص:474، برواية"لاح بعارضي"، وبلا نسبة في: شرح التسهيل 2/ 117، وشواهد التوضيح، ص:193، وشرح الأشموني 2/ 47.