فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1015

-وَأَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا عَلَى الْبَدَلِ مِنَ (النَّاسِ) فِي {? ? ... ?} [1] ، أَوْ مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي {? ٹ} [2] .

فَهَذِهِ أَحَدَ عَشْرَ وَجْهًا [3] .

وَيَرَى الدُّكْتُورْ خَلِيلْ أَحْمَدْ عَمَايِرَةْ أَنَّ سَبَبَ اخْتِلاَفِ النُّحَاةِ فِي تَوْجِيهِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ، هُوَ أَنَّهُمْ دَرَسُوهَا فِي إِطَارِ حَدِيثِهِمْ عَنِ الْقَاعِدَةِ الَّتِي تَرْفُضُ أَنْ يَجْتَمِعَ فَاعِلاَنِ لِفِعْلٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ دَرَسُوهَا فِي إِطَارِ التَّوْكِيدِ، مَعَ إِجَازَتِهِمْ تَوْكِيدَ الظَّاهِرِ لِلْمُضْمَرِ، وَالْمُضْمَرِ لِلظَّاهِرِ، كَمَا يَقْتَضِيهِ الاِسْتِعْمَالُ اللُّغَوِيُّ وَالْمَعْنَى، لَخَرَجُوا بِنَتَائِجَ قَيِّمَةً، وَحُلُولًا حَاسِمَةً لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ.

فَهُوَ يَرَى -مَثَلًا- أَنَّ أَصْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} :

-أَسَرَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّجْوَى.

-ثُمَّ أُكِّدَ تَوْكِيدًا لَفْظٍيًّا، فَصَارَ: أَسَرَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّجْوَى.

-ثُمَّ أُضْمِرَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ، فَصَارَ: أَسَرُّوا الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّجْوَى. [4]

فَـ: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) -فِي نَظَرِهِ- تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ فِي: (أَسَرُّوا) .

خَامِسًا: أَنَّ جُمْهُورَ النُّحَاةِ كَانُوا يُسَمُّونَ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ بِلُغَةِ"أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثِ"مُقَلِّدِينَ فِي ذَلِكَ بِسِيبَوَيْهِ الَّذِي حَكَى لَهَا هَذِهِ الْمَقُولَةَ.

وَأَمَّا ابْنُ مَالِكٍ فَكَانَ يُسَمِّيهَا بِلُغَةِ"يَتَعَاقَبُونَ" [5] ، قَالَ أَبُو حَيَّانٍ: «وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ فِي

(الشَّرْحِ) عَلاَمَةَ الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ"، وَرَدَّدَ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِ، فَيَقُولُ: عَلَى لُغَةِ"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ"، وَهِيَ اللُّغَةُ الَّتِي يُسَمِّيهَا النُّحَاةُ لُغَةَ"أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ"» [6] .

(1) سورة الأنبياء، من الآية:1.

(2) سورة الأنبياء، من الآية:3.

(3) ينظر: المغني 1/ 586.

(4) ينظر: آراء في الضمير العائد ولغة"أكلوني البراغيث"، ص:36، 39.

(5) ينظر: شرح التسهيل 1/ 273، والتذييل والتكميل 1/ 188، وعقود الزبرجد 2/ 338، 339، والحديث النبوي في النحوي العربي/ للدكتور فجال، ص:207.

(6) التذييل والتكميل 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت