فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1015

وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَقِّقُ الأُولَى، وَيُخَفِّفُ الثَّانِيَةَ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَيْنَهُمَا، مِثْلَ:"آيِمَةٍ". [1]

وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ تَحْقِيقَ الْهَمْزَتَيْنِ فِي"أَئِمَّةٍ"مُسْتَكْرَهٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعَرَبِ، وَشَاذٌّ لَدَى التَّصْرِيفِيِّينَ وَالْمُعْرِبِينَ [2] ، قَالَ الزَّجَّاجُ: «وَقَوْلُهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] فِيهَا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ لُغَةٌ وَاحِدَةٌ"أَيِمَّةٌ"بِهَمْزَةٍ وَيَاءٍ، وَالْقُرَّاءُ يَقْرَؤُونَ"أَئِمَّةً"بِهَمْزَتَيْنِ، وَ"أَيِمَّةً"بِهَمْزَةٍ وَيَاءٍ، فَأَمَّا النَّحْوِيُّونَ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ اجْتِمَاعُ الْهَمْزَتَيْنِ هَهُنَا؛ لأَنَّهُمَا لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ» [4] .

وَقَالَ -أَيْضًا-: «فَأَمَّا"أَئِمَّةٌ"بِاجْتِمَاعِ الْهَمْزَتَيْنِ فَلَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِ أَصْحَابِنَا، إِلاَّ مَا يُحْكَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [5] ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اجْتِمَاعَهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي جَائِزًا» [6] .

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: «فَالْقَوْلُ فِيهِ أَنَّ تَحْقِيقَ الْهَمْزَتَيْنِ فِيهَا لَيْسَ بِالْوَجْهِ» [7] .

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: «وَمَنْ قَرَأَ {أَئِمَّةً} بِالتَّسْهِيلِ، أَوِ التَّحْقِيقِ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ، وَالاِقْتِدَاءُ بِهِ مُتَعَيِّنٌ؛ لِصِحَّةِ النَّقْلِ» [8] .

وَقَالَ أَبُو حَيَّانٍ: «وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ"أَئِمَّةٌ"بِالتَّحْقِيقِ، وَبِالتَّسْهِيلِ، فَوَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ الإِبدْالَ يَاءً» [9] .

هَذَا، وَقَدْ وُجِّهَتْ"أَئِمَّةٌ"بِأَرْبَعَةِ تَوْجِيهَاتٍ [10] :

(1) ينظر: شرح الشافية 3/ 58، ولغة تميم -دراسة تاريخية وصفية، ص: 311.

(2) ينظر: الحجة/ لابن خالويه، ص:173، وشرح الكافية الشافية 4/ 2099، والكشاف 2/ 238، 239، والبحر 5/ 380، والدر المصون 6/ 23 - 25، وشرح الجاربردي لشافية ابن الحاجب، ضمن (مجموعة الشافية) 1/ 263، 264.

(3) سورة التوبة، من الآية:12.

(4) معاني القرآن وإعرابه 2/ 434.

(5) كذا في المطبوعة، والصواب ابن أبي إسحاق كما في: الكتاب 4/ 443.

(6) معاني القرآن وإعرابه 2/ 435.

(7) الحجة 4/ 175.

(8) إيجاز التعريف، ص: 118.

(9) الارتشاف 1/ 267.

(10) ينظر: شواذ الإعلال والإبدال في القرآن الكريم، ص:23، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت