فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1015

خَالَفَ فِي هَذَا الْكُوفِيُّونَ [1] ؛ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الاِسْمَ الَّذِي آخِرُهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ، إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا، جَازَ لَكَ أَنْ تَجْمَعَهُ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا، نَحْوُ"طَلْحَةَ"، وَهُوَ عَلَمٌ لِمُذَكَّرٍ، مَخْتُومٍ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ -عِنْدَهُمْ- بِـ"طَلْحُونَ"؛ لأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَجْمَعُ الْكَلِمَةَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفٍ مِنْهَا، كَقَوْلِهِمْ:"الأَعْقَابُ"فِي جَمْعِ"الْعَقَبَةِ".

وَابْنُ كَيْسَانَ [2] يَقُولُ:"طَلَحُونَ"-بِفَتْحِ اللاَّمِ، كَمَا قَالُوا:"أَرَضُونَ"؛ حَمْلًا عَلَى"أرَضَاتٍ".

5 -أَنْ يَكُونَ خَالِيًا مِنَ التَّرْكِيبِ الإِسْنَادِيِّ أَوِ الْمَزْجِيِّ، فَلاَ يُقَالُ-مَثَلًا- فِي"سِيبَوَيْهِ: سِيبَوَيْهُونَ".

وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُ النُّحَاةِ هَذَا الشَّرْطِ، بَلْ أَجَازُوا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّفَةِ الَّتِي تُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ سَالِمًا مَا يَلِي [3] :

1 -أَنْ تَكُونَ لِمُذَكَّرٍ، فَلاَ يُقَالُ -مَثَلًا- فِي"حَائِضٍ: حَائِضُونَ"؛ لأَنَّهَا صِفَةٌ لِمُؤَنَّثٍ.

2 -أَنْ تَكُونَ لِعَاقِلٍ، فَلاَ يُقَالُ -مَثَلًا- فِي"سَابِقٍ"-صِفَةً لِفَرَسٍ-: سَابِقُونَ"؛ لأَنَّهَا صِفَةٌ لِمُذَكَّرٍ غَيْرِ عَاقِلٍ."

3 -أَنْ تَكُونَ خَالِيَةً مِنْ تَاءِ التَّأْنِيثِ، قَابِلَةً لَهَا، فَلاَ يُقَالُ -مَثَلًا- فِي"عَلاَّمَةٍ: عَلاَّمُونَ"؛ لأَنَّهُ -وَإِنْ كَانَ صِفَةً لِمُذَكَّرٍ عَاقِلٍ- مُتَّصِلٌ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ.

4 -أَنْ لاَ تَكُونَ مِنْ بَابِ"أَفْعَلَ"الَّذِي مُؤَنَّثُهُ"فَعْلاَءُ"مِنَ الأَلْوَانِ كَـ"أَحْمَرَ، وَأَسْوَدَ، وَأَبْيَضَ، وَأَزْرَقَ"، وَمِنَ الْخِلَقِ الْمَنْشُوءَةِ، كَـ"أَعْمَى، وَأَعْوَرَ، وَأَحْوَلَ، وَأَعْرَجَ"، فَلاَ يُقَالُ مَثَلًا- فِي"أَحْمَرَ": أَحْمَرُونَ"؛ لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ"حَمْرَاءُ" عَلَى وَزْنِ"فَعْلاَءُ"."

وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ مُطْلَقًا [4] ، سَوَاءٌ مِنَ الأَلْوَانِ أَوِ الْخَلْقِ أَوْ غَيْرِهَا، فَهُمْ يُجِيزُونَ نَحْوَ:"أَحْمَرُونَ".

(1) ينظر: الإنصاف 1/ 44 - 48، والتذييل والتكميل 1/ 312، والارتشاف 2/ 572، وشرح ابن عقيل 1/ 60، والنحو الوافي 1/ 145.

(2) ينظر: التبيين، ص:219.

(3) ينظر: البسيط/ لابن أبي الربيع 1/ 253، والنحو الوافي 1/ 142.

(4) ينظر: الارتشاف 2/ 573، وشرح الأشموني 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت