5 -أَنْ لاَ تَكُونَ مِنْ بَابِ"فَعْلاَنَ"الَّذِي مُؤَنَّثُهُ"فَعْلَى"، فَلاَ يُقَالُ -مَثَلًا- فِي"سَكْرَانَ: سَكْرَانُونَ"؛ لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ"سَكْرَى"عَلَى وَزْنِ"فَعْلَى"، إِلاَّ إِنْ سُمِّيَ بِهِ، فَيَجُوزُ نَحْوُ:"جَاءَنِي السَّكْرَانُونَ، وَرَأَيْتُ السَّكْرَانِينَ، وَمَرَرْتُ بِالسَّكْرَانِينَ" [1] .
وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ مُطْلَقًا، [2] فَهُمْ يُجِيزُونَ نَحْوَ:"سَكْرَانُونَ"صِفَةً.
وَقَدْ تَابَعَ مَجْمَعُ اللُّغَةِ الْكُوفِيِّينَ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ، بِبَحْثٍ تَقَدَّمَ بِهِ إِلَى الْمَجْمَعِ الشَّيْخُ مُحَمَّدْ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ، الَّذِينَ يَقُولُونَ:"سَكْرَانٌ وَسَكْرَانَةٌ، وَغَضْبَانٌ وَغَضْبَانَةٌ، وَمَلآنٌ وَمَلآنَةٌ" [3] وَأَشْبَاهُهَا؛ فَيَجُوزُ -قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ- أَنْ يُقَالَ فِي الْجَمْعِ:"سَكْرَانُونَ، وَغَضْبَانُونَ"؛ لأَنَّ مُفْرَدَهَا -عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ- مَصْرُوفٌ، وَقَابِلٌ لِلتَّاءِ. [4]
6 -أَنْ لاَ تَكُونَ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، نَحْوُ"رَجَلٌ صَبُورٌ، وَامْرَأَةٌ صَبُورٌ"فَلاَ يُقَالُ:"رِجَالٌ صَبُورُونَ".
وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ مُطْلَقًا [5] ، نَحْوُ:"عَانِسٌ: عَانِسُونَ".
وَقَدْ شَذَّتْ عَنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ أَشْيَاءُ [6] ، مِنْهَا: مَا أَلَحْقَهُ التَّصْرِيفِيُّونَ بِهِ فِي إِعْرَابِهِ، وَأَشْهَرُهُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ، «فَقَدَ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا بَعْضَ الشُّرُوطِ، فَصَارَ شَاذًّا، مُلْحَقًا بِهَذَا الْجَمْعِ، وَلَيْسَ جَمْعًا حَقِيقِيًّا، كُلُّ الأَنْوَاعِ السِّتَّةِ سَمَاعِيٌّ، لاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ؛ لِشُذُوذِهِ» [7] ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ مَالِكٍ فِي (الأَلْفِيَّةِ) [8] :
وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وَانْصِبِ *** سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ
وَشِبْهِ ذَيْنِ وَبِهِ عِشْرُونَا *** وَبَابُهُ أُلْحِقَ وَالأَهْلُونَا
(1) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:135.
(2) ينظر: الارتشاف 2/ 573، 574، وشرح الأشموني 1/ 81.
(3) ينظر: إصلاح المنطق، ص:358، والصحاح (س ك ر) .
(4) ينظر: كتاب في أصول اللغة، ص:80، 81.
(5) ينظر: الارتشاف 2/ 573، 574، وشرح الأشموني 1/ 81.
(6) ينظر: الكتاب 3/ 599، 600، وشرح التسهيل 1/ 80 - 83، وشرح ابن الناظم، ص:46، والتذييل والتكميل 1/ 317، وأوضح المسالك 1/ 52، 53، وشرح الأشموني 1/ 82،83.
(7) النحو الوافي 1/ 148.
(8) ص:15.