وَقَالَ الزَّجَّاجُ: «وَيَجُوزُ فِي {أَزْوَاجٍ} أَنْ تَكُونَ وَاحِدَتُهُنُّ"زَوْجًا وَزَوْجَةً"، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
فَبَكَى بَنَاتِي شَجْوَهُنَّ وَزَوْجَتِي *** وَالطَّامِعُونَ إِلَيَّ ثُمَّ تَصَدَّعُوا [2] » [3]
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: « {? ? ? ?} [4] ، وَاحِدُهَا"زَوْجٌ"، الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ» [5] ، وَقَالَ -أَيْضًا-: «وَلِلزَّوْجِ مَوْضِعَانِ: أَحَدَهُمَا: أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا ذَكَرًا، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ وَاحِدَةً أُنْثًى،"زَوْجٌ"لِلذَّكَرِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الأُنْثَى"زَوْجَةٌ"... » [6] .
وَمِنَ اللُّغَوِيِّينَ مَنْ أَنْكَرَ"زَوْجَةً": فَقَدْ كَانَ الأَصْمُعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَأْبَيَانِ"زَوْجَةً"بِالتَّاءِ [7] ،
وَجَاءَ فِي (الْمُزْهِرِ) [8] : «وَفِي (نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ) [9] : كَانَ الأَصْمُعِيُّ يُنْكِرُ"هِيَ زَوْجَتِي"، وَقُرِئَ عَلَيْهِ هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ:
*فَبَكَى بَنَاتِي شَجْوَهُنَّ وَزَوْجَتِي* [10]
وَقَالَ الْقَالِي [11] : قَالَ الأَصْمُعِيُّ: لاَ تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ:"زَوْجَتُهُ".
(1) سورة البقرة، من الآية: 35.
(2) البيت من الكامل، لعبدة بن الطبيب، وهو في: نوادر أبي زيد، ص:193، والمفضليات، ص:148، برواية"والأقربون إلي".
(3) معاني القرآن وإعرابه/ للزجاج 1/ 102، 103.
(4) سورة البقرة، من الآية:25.
(5) مجاز القرآن 1/ 34.
(6) مجاز القرآن 1/ 321.
(7) ينظر: المحكم (ز و ج) 7/ 364، واللسان (زو ج) 2/ 292، وتاج العروس (ز و ج) 6/ 21، ولغة تميم- دراسة تاريخية وصفية، ص: 472، واللهجات العربية في التراث 1/ 193، 2/ 628.
(9) ينظر: نوادر أبي زيد، ص:194.
(10) سبق تخريجه في الحاشية رقم (2) من هذه الصفحة.
وعبدة بن طبيب هو: يزيد بن عمرو عبد شمس التميمي، مخضرم، أدرك الإسلام فأسلم، وكان عبدا أسود. ينظر: الشعر والشعراء 2/ 727.
(11) القالي هو: أبو علي، إسماعيل بن القاسم، البغدادي، صاحب"كتاب الأمالي"و"البارع"، ولد سنة ثمانين ومئتين (280 هـ) ، وأخذ العربية عن ابن دريد وابن الأنباري وغيرهما، توفي بقرطبة، سنة ست وخمسين وثلاث مئة (356 هـ) ، و"القالي": نسبة إلى قرية"قاليقلا"من أعمال"منازكرد"من إقليم"أرمينيه"، رافق ناسا من تلك القرية، فعرف بذلك تلقيبا، وشهر به. ينظر: إنباه الرواة 1/ 204 - 209، وإشارة التعيين، ص: 57، 58، وبغية الوعاة 1/ 435.