فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2156

التقدير لا في نفس الأمر) بل هو معلوم لنا في نفس الأمر (فيبطل ذلك التقدير) لاستلزامه خلاف الواقع أعنى كون تلك القضايا معلومة في نفس الأمر (و الحق أن هذا) الدليل الّذي ذكرناه (حجة) قائمة (على من اعترف بالمعلومات) أي اعترف بان تلك القضايا المذكورة في الدليل معلومة في نفس الأمر (وزعم أنها كسبية) على ذلك التقدير ولا تكون معلومة عليه فكيف يجوز التمسك بها في إبطاله إذ حينئذ يجاب بان الاستدلال بها يتوقف على معلومية صدقها وهي واقعة في الواقع فان جامعها ذلك التقدير فلا كلام وان لم يجامعها كان ذلك التقدير غير واقع في نفس الأمر وهو المطلوب (لا على من يجحدها مطلقا) أي يجحد معلومية تلك القضايا على ذلك التقدير وفي نفس الأمر أيضا فان هذه الحجة لا تقوم عليه قطعا لان كل ما يورد في إثبات معلومية صدق مقدماتها يتجه عليه منع المعلومية إذ لم يثبت بعد ضروري لا يقبل المنع وقد يقال أراد أن ما ذكرناه في امتناع كسبية الكل إنما يقوم حجة على من اعترف بان لنا معلومات تصورية وتصديقية إلا أنها باسرها

(قوله والحق الخ) يعنى اذا أورد السؤال المذكور بطريق النقض يمكن التقصي عنه بالمنع المذكور وأما اذا أورد بطريق المنع فلا يتم الدليل المذكور إلا اذا اعترف المانع بمعلومية تلك القضايا في نفس الأمر وأما اذا منع معلوميتها فيه وعلى ذلك التقدير فلا سبيل للمستدل إلا السكوت (قوله بان تلك القضايا) فاللام في قوله بالمعلومات للعهد (قوله معلومة عليه) أي على ذلك التقدير (قوله فكيف الخ) عطف على قوله فلا تكون معلومة عليه داخل تحت الزعم كأنه قيل فزعم انه كيف يجوز التمسك بها في أبطال ذلك التقدير (قوله إذ حينئذ يجاب الخ) دليل على كونه حجة قائمة على من اعترف (قوله فلا كلام) في انه يجوز التمسك بها (قوله كان ذلك التقدير الخ) إذ الأمور الواقعة في نفس الأمر متجامعة (قوله بان لنا معلومات الخ) فاللام في قوله بالمعلومات للجنس

(قوله وقد يقال أراد الخ) فان قلت لعل المعترف بمطلق المعلوم ينكر معلومية هذه القضايا التي استدللنا بها فلا يتم دليلنا حجة عليه حينئذ فلا وجه لحمل كلام المصنف على هذا القبيل قلت مدار نفي معلومية هذه القضايا كسبية الكل ليس إلا فالمعترف بمطلق المعلوم على تقدير كسبية الكل كيف ينكر معلومية هذه القضايا المذكورة في الاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت