فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 2156

غيره من التصورات أو التصديقات فإما أن يدور الاستناد في مرتبة من المراتب أو يتسلسل إلى ما لا يتناهى (و هما يمنعان الاكتساب) لانهما باطلان ممتنعان كما سيأتي فما يتوقف عليهما كان باطلا ممتنعا وحينئذ يلزم أن لا يكون شيء من التصور والتصديق حاصلا لنا وهو باطل قطعا (لا يقال) اذا فرض أن الكل نظري (فهذا) الّذي ذكرته من لزوم الدور أو التسلسل وكونهما مانعين من الاكتساب ومفضيين إلى أن لا يكون شيء من الإدراكات حاصلا لنا (أيضا نظري) على ذلك التقدير وحينئذ (يمتنع إثباته) لان إثباته إنما يكون بنظري آخر فيلزم الدور والتسلسل لما ذكرتم بعينه والحاصل أن دليلكم على بطلان كون الكل نظريا ليس يتم بجميع مقدماته لان كونه تاما كذلك يستلزم المحال المذكور (ولانا نقول) ما ذكرناه في دليلنا من التصورات والتصديقات (نظري) وغير معلوم (على ذلك

عبد الحكيم

(قوله فإما أن يدور الخ) قال قدس سره اعلم أن لزوم الدور والتسلسل إنما يتم في التصورات مطلقا وفي التصديقات اذا امتنع اكتسابها من التصورات انتهي واعترض عليه بان التصديق بمناسبة المبادي للمطالب مما لا بد منه وهو نظري على تقدير نظرية جميع التصديقات فيلزم الدور أو التسلسل وان جوزنا اكتساب التصديق من التصورات والجواب أن اللازم في الاكتساب نفس المناسبة لا العلم بالمناسبة فيجوز أن يكتسب التصديق من تصور يكون مناسبا لذلك التصديق وان لم يعلم مناسبته له (قوله لانهما باطلان الخ) لا يخفي أنه على هذا التقدير يلزم استدراك قول المصنف وهما يمنعان الاكتساب إذ يكفي أن يقال اذا حاولنا تحصيل شيء منهما يلزم الدور أو التسلسل وهما باطلان فيكون التحصيل المتوقف عليهما باطلا ممتنعا فيلزم أن لا يكون شيء منهما حاصلا لنا فالأوفق للمتن أن يقال وهما يمنعان الاكتساب لاستلزام الدور وحصول الشيء قبل نفسه والتسلسل حصول ما لا نهاية له وهما محالان ولا يتعرض لبطلانهما بالبراهين (قوله فهذا الّذي ذكرته) أي التصورات والتصديقات المعتبرة في هذا القياس الاستثنائي (قوله والحاصل الخ) قرر الاعتراض بالنقض ليتجه الجواب المذكور لأنه منع (قوله لانا نقول الخ) منع لقوله وحينئذ يمتنع إثباته يعنى أن تلك القضايا وتصوراتها نظرية على هذا التقدير لا في نفس الأمر ولا نسلم أن يكون إثباتها بنظري آخر حتى يلزم الدور أو التسلسل إذ المحتاج في حصوله إلى نظري ما هو غير معلوم في نفس الأمر وهذه ليست كذلك وبهذا القدر يندفع النقض إلا أنه قصد المستدل إثبات مطلوبه أعنى أبطال نظرية الكل فقال فيبطل ذلك التقدير أي اذا كانت تلك القضايا معلومة في نفس الأمر غير معلومة على ذلك التقدير كان ذلك التقدير باطلا لاستلزامه خلاف الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت