المسافة إلى آخرها) وهي الحركة من أول المسافة إلى آخرها) وهي الحركة بمعنى القطع (لا توجد اتفاقا إلا بحسب الوهم) والضرورة أيضا قاضية بامتناع وجودها في الخارج كما نبهنا عليه فيما سبق (فهذه الإمكانات) التي هي مقدار الحركة الوهمية (وهمية) بلا شبهة لاستحالة قيام الموجود بالموهوم (ولأنها) أعنى هذه الإمكانات القابلة للزيادة والنقصان (تنفرض في الإعدام) الصرفة (فان ما بين يوم الطوفان ومحمد صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أكثر مما بين بعثة موسى وبعثة محمد عليهما السلام) ولا شك أن ما يمكن عروضه لأمور معدومة
حقيقته انه كم متصل الخ (قوله لا توجد اتفاقا) إما عند المتكلم فلعدم الاتصال بين الأكوان المتتالية بحسب الأجزاء المتتالية وأما عند الحكيم فبناء على التحقيق الّذي سيأتي ومر إجمالا في قوله أن الحركة بمعنى القطع لا وجود لها لكنه غير مسلم عند الجمهور فانهم يقولون بموجودها في كل الزمان وفي الشفاء لما كانت المسافة موجودة وحدود المسافة موجودة صار الأمر الّذي من شأنه أن يكون عليها ومطابقا لها أو قطعا لها أو مقدار قطع لها نحو من الوجود حتى أن قيل ليس له البتة وجود كذب (قوله كما نبهنا عليه) قد عرفت حال ما نبه به عليه (قوله تنفرض في الإعدام) أي يعرض للإعدام كما يدل عليه قول الشارح قدس سره ولا شك أن ما يمكن عروضه الخ إلا أن عروضه لها لما كان فرضيا قال تنفرض في الإعدام (قوله فان ما بين الخ) أي الإمكانات التي بين الطوفان ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر من الإمكانات التي بين البعثتين ولا شك أن معروضاتها معدومات صرفة إذ لا وجود لها في الخارج ولا في الذهن لعدم استحضارها مفصلة حتى يحكم بينهما بالقلة والكثرة وفيه أنها ليست معدومات صرفة لكونها موجودات في أوقاتها (قوله أن ما يمكن عروضه] هذا إنما يفيد لو كان عروضه للإعدام بالذات أما اذا كان يتبع الحركات
(قوله ولأنها أعنى هذه الإمكانات الخ) هذه الواو من الشرح لا من المتن كما يدل عليه النظر في نسخ المتن فكأن غرض الشارح الإشارة إلى ما هو حق العبارة لان الفاء التفريعي في قوله فهذه الإمكانات وهمية دالة على أن التعليل مستفاد من السابق فينبغي أن يجعل قوله لأنها تنفرض الخ معطوفا على التعليل المقدر المستفاد من السابق وهو الّذي ذكره الشارح بقوله لاستحالة قيام الموجود بالموهوم وإن وجد الواو في بعض نسخ المتن فالأمر أظهر (قوله ولا شك أن ما يمكن عروضه الخ) لفظة ما عبارة عن الإمكان المذكور أعنى الأمر الممتد والأمور المعدومة عبارة عما بين الطوفان ومحمد عليه السّلام وما بين بعثة موسى ومحمد عليهما السلام ونحوهما والعروض عبارة عن الحمل فان الأكثر المحمول على المابين في الأول والأقل المحمول عليه في