فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2156

حقيقته المخصوصة أعني كونه كما ومقدارا للحركة ولا شك أن العلم بوجود الزمان يكفينا في ثبوت المعية والسرعة والبطء فلا دور وأجاب عن الثالث بأن القابل للزيادة والنقصان لا يجب أن يكون مجموع أجزائه موجودا معا فان الحركة من أول المسافة إلى آخرها أكثر من الحركة إلى منتصفها مع أنه لا وجود لمجموع أجزاء الحركة معا ثم قال لكن يبقى على هذا شي ء وهو أنه اذا لم تتوقف صحة الحكم بالزيادة والنقصان علي وجود المحكوم عليه يلزم منه القدح في أصول كثيرة من قواعدهم فليتفكر فيه* الوجه (الثاني أن الأب مقدم على الابن ضرورة) لان الأب موجود مع عدم الابن ثم وجد الابن فاذا اعتبر الأب من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الّذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه اذا اعتبر من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه اذا اعتبر من حيث أن وجوده مقارن لوجود الابن كان معه (وليس ذلك التقدم نفس) جوهر (الأب

(قوله بأن القابل الخ) هذا القدر لا يدفع التناقض إلا اذا انضم إليه وإن منعهم بقبول الزمان الماضي إنما هو عن الزيادة والنقصان اللذين يتفرعان على التطبيق وهو لا يكون إلا اذا كان أجزاء الجملة موجودة معا ليمكن التطبيق بينهما (قوله يلزم منه القدح الخ) كاستدلالهم بقبول الزيادة والنقصان على وجود المكان وعلى وجود العدد وأنت خبير بأنه إنما يلزم القدح اذا لم يتوقف صحة الحكم المذكور على الوجود أصلا بأن يصح اتصاف الإعدام الصرفة به بل لا بد من الوجود في الجملة فلا قدح كما يظهر لك بالتأمل فيما استدلوا به عليه في كل موضع [قوله تم وجد الابن) أشار به إلى أن اتصاف الأب بالتقدم إنما هو يعد وجود الابن إذ الإضافتان توجدان معا في الشفاء فالمقدم تقدمه انه له وجود مع عدم شي ء آخر لم يكن موجودا وهو موجود فهو متقدم عليه اذا اعتبر عدمه وهو معه اذا اعتبر وجوده فقط [قوله نفس جوهر الأب] فيكون متقدما بنفسه لا يتقدم زائد عليه

الزمان وإن انجر الكلام آخرا إلى بيان انه كم متصل ولهذا قال الشارح احتج الحكماء على وجود الزمان بوجهين وأما بيان حقيقته فقد وضع له المقصد الثامن اللهم إلا أن يكون سياق كلام الإمام في موضعه على هذا النمط (قوله وأجاب عن الثالث) قيل هذا الجواب لا يجدي لان السؤال الثالث هو لزوم التناقض ولا يندفع بهذا الجواب كما لا يخفى (قوله يلزم منه القدح في أصول كثيرة) منها ما ذكروا في إثبات وجود المكان وإبطال الخلاء كما سيأتي فان كلان التقدم أمر إضافي) لا يعقل إلا بين شيئين (دون جوهر الأب) إذ لا إضافة فيه أصلا (ولان جوهر الأب قد يكون معه) أي مع الابن كما صورناه فقد وجد جوهر الأب مع معية الابن ولا شك أن تقدمه على الابن لا يوجد مع معيته له وإليه أشار بقوله (وقيل لا يكون مع) أي ما هو متصف بالقبلية والتقدم لا يكون في تلك الحال متصفا بالمعية فلا تجامع القبلية المعية كما يجامعها جوهر الأب فتكون القبلية أمرا زائدا على ذاته (ولا هو باعتبار عدم الابن معه) أي ليس ذلك التقدم عبارة عن مجرد اعتبار عدم الابن مع الأب (لأنه) أي الأب (يعتبر مع العدم اللاحق) بالابن الطارئ عليه بعد وجوده (ولا تقدم) للاب عليه بهذا الاعتبار بل هو بهذا الاعتبار متأخر عنه (وبالجملة فالقبلية والبعدية مما يختلف

(قوله أمرا زائدا على ذاته) مفارقا عنه (قوله ولا هو باعتبار الخ) عطف على ذلك التقدم وكلمة لا لتأكيد النفي أي ليس ذلك التقدم اعتبار عدم الابن معه ويجوز أن يكون لا بمعنى ليس وهو مع اسمه وخبره معطوف على جملة ليس ذلك التقدم وعلى التقديرين الباء زائدة فيكون المعنى ما ذكره الشارح قدس سره كما هو المقصود بالبيان (قوله فالقبلية والبعدية مما يختلف به الخ) الظاهر المتبادر من هذه العبارة أن عدم الابن يتصف بهما ويتعدد بهما فتارة يكون قبل كالعدم السابق وتارة بعد كالعدم اللاحق فلا تكون القبلية نفسه لامتناع

(قوله لان التقدم أمر إضافي) هذا الدليل كما يدل على أن التقدم ليس نفس جوهر الأب يدل علي أنه ليس الأب مأخوذا مع عدم الابن سواء اعتبر العدم عدما مطلقا أو لاحقا أو سابقا لان المتبادر من قوله لان التقدم أمر إضافي انه إضافي صرف والأب مع عدم الابن ليس إضافيا صرفا بل هو مشتمل عليه أو مقيد به فتأمل [قوله أي ما هو متصف بالقبلية] الأظهر في توجيه عبارة المتن المصير إلى حذف المضاف أي قبلية قبل كما سيجي ء مثله (قوله أي ليس ذلك التقدم عبارة عن مجرد الخ) الظاهر انه جعل لفظ هو في عبارة المتن اسم لا وراجعا إلى التقدم وقوله باعتبار عدم الابن معه أي عدم الابن المعتبر معه على قياس قولهم العلم حصول الصورة خبر لا ولم يجعل لفظ هو معطوفا على خبر ليس في قوله وليس ذاك التقدم نفس جوهر الأب ولا لإعادة النفي مع انه إلا نسب لقول المصنف لان الأب يعتبر مع العدم الخ لأنه هو المطابق لقول المصنف وبالجملة إلى قوله فلا تكون نفس العدم على أن هذا الاحتمال قد ظهر بطلانه من قوله فيما سبق لان التقدم أمر إضافي كما نبهناك عليه وأما انطباق قوله لان الأب يعتبر الخ فيظهر من قوله فلا تكون القبلية نفس العدم وإلا كان الخ فتأمل

لامهم هناك مبني على وجود نفس الموصوف بالزيادة والنقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت