فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2156

به العدم المعتبر معه) أي مع الأب فان العدم المعتبر معه قد يكون موجبا لتقدمه وقبليته وقد يكون موجبا لتأخره وبعديته كما عرفت (فلا تكون) القبلية (نفس العدم) وإلا كان اعتبار العدم مع الأب موجبا لتقدمه أبدا ولا تكون البعدية أيضا نفس العدم لمثل ما ذكر (وقد يعبر عنه) أي عن هذا الّذي ذكرناه من أن العدم يختلف بالقبلية والبعدية (بأن العدم قبل) أي قبل وجود الابن (كالعدم بعد) أي بعد وجوده (وليس قبل كبعد) أي ليس قبلية القبل كبعدية البعد فلا يكون شي ء منهما نفس العدم كما أن القبلية ليست نفس الأب وحده ولا مأخوذا مع عدم الابن والبعدية أيضا ليس نفس

اتصاف القبلية بالبعدية وهو المناسب لقوله وقد يعبر عنه بان العدم قبل كالعدم بعد يعنى انه في الحالتين على السواء وقد صرح به الشارح قدس سره حيث قال من أن العدم يختلف بالقبلية والبعدية وأما ما ذكره الشارح قدس سره من انه قد يكون موجبا لتقدم الأب وقد يكون موجبا لتأخره فالعبارة اللائقة به مما يختلف بالعدم المعتبر معه فيحتاج إلى أن المراد مما يختلف به أي بإيجابه العدم المعتبر وليت شعرى ما الحاجة إلى هذه العناية ولعل قدس سره تابع الإمام في ذلك حيث قال وبالجملة فاعتبار الوجود والعدم قد يكون موجبا للتقدم تارة والتأخر أخرى فعلمنا بهذا أن اعتبار كون الأب متقدما على الابن ليس هو اعتبار وجود الأب وعدم الابن كيف كان انتهى لكن هذا طريق آخر لبيان مغايرة التقدم لعدم الابن بأن العدم قد يكون موجبا للتأخر كالعدم اللاحق والتقدم لا يكون موجبا للتأخر (قوله ولا مأخوذا مع عدم الابن) بأن يكون العدم نفس التقدم لأنه اللازم مما سبق ولان مغايرتها

(قوله فان العدم المعتبر معه الخ) كلام المصنف يشعر بان العدم يختلف بالقبلية والبعدية أعنى قد يصير العدم المعتبر مع الأب قبل وقد يصير بعد فأخرجه الشارح عن ظاهره بان حمله على أن العدم قد يصير سببا لقبلية الأب وقد يصير سببا لبعديته لان السوق في قبلية الأب وبعديته لا في قبلية العدم وبعديته فقوله به على توجيه الشارح حال من المستتر في يختلف أي ملتبسا به وطريق الالتباس كون العدم موجبا له أو يقال الباء للتعدية أي يجعله العدم مختلفا إن جعل مثله قياسا (قوله لمثل ما ذكر) أي وإلا كان اعتبار العدم معه موجبا لتأخره أبدا بقى هاهنا شي ء وهو أن الثابت بما ذكر أن ليس التقدم نفس عدم الابن مطلقا ولا عدمه اللاحق ولم يثبت انه ليس عدمه السابق فان قلت تنقل الكلام إلي تقدم ذلك العدم ونسوق الكلام كما سقناه في تقدم الأب قلت الدليل الدال على أن تقدم الأب ليس نفسه لا يدل على أن تقدم عدم الابن ليس نفسه لان العدم كالتقدم إضافي بخلاف جوهر الأب فتدبر (قوله ولا مأخوذا مع عدم الابن) بطلان هذا الشق وإن كان غير مذكور صريحا في المتن إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت