أصحابنا (وهو قول الإمام الرازي) وذلك لعدم حصول شيء منه بقدرتنا إذ لا تأثير لها عندنا (و هؤلاء فرقتان فرقة تسلم توقفه) أي توقف بعض من الكل أو توقف العلم (على النظر فيكون النزاع معهم في مجرد التسمية) بلا مخالفة معنوية لانا نسلم أن ليس لقدرتنا تأثير في حصول شيء منه لكنا نعنى بالكسبي المقدور لنا ما تتعلق به القدرة الحادثة كسبا ويحصل عقيب النظر عادة لا ما تؤثر فيه قدرتنا حقيقة قال الإمام الرازي في المحصل العلوم كلها ضرورية لأنها إما ضرورية ابتداء أو لازمة عنها لزوما ضروريا فانه إن بقى احتمال عدم اللزوم ولو على أبعد الوجوه لم يكن علما واذا كانت كذلك كانت باسرها ضرورية وقال ناقده أراد بالضروري معنى اليقيني دون البديهي المستغنى عن النظر وقد سمى كل اليقينيات ضروريا موافقة لقول أبى الحسن الأشعري (وفرقة تمنع ذلك) أي توقفه على النظر (وهؤلاء أن أرادوا) بعدم توقفه (أنه) أي العلم (لا يتوقف على النظر وجوبا) إذ ليس بينهما ارتباط
(قوله أي توقف بعض الخ) يريد أنه لا يجوز رجوع الضمير إلى الكل باعتبار كل واحد وهو ظاهر فإما أن يرجع إلى البعض المفهوم من الكل أو إلى الكل لكن توقفه باعتبار البعض أو إلى العلم المفهوم من كون الضروري قسما منه (قوله قال الإمام الرازي الخ) تأييد لما تقدم فان ما نقله من المحصل يدل على انقسام العلم إلى الضروري ابتداء وإلى ما لزم منه لزوما ضروريا وهو الكسبي عندنا وقول ناقده قد يسمى كل اليقينيات ضروريا يدل على اطلاق الضروري عليهما بمعنى انه لا تأثير لقدرتنا ومن لم يفهم وقع في حيص بيص فقال يشير بنقله إلى ضعف ما وقع في بعض نسخ الكتاب بعد قوله وبه قال ناس وهو قول الإمام الرازي ووجه ضعفه ظاهر من كلام المحصل وناقده لدلالتهما على أن المراد بالضروري معنى القطعي لاما يقابل النظري فان الإشارة إلى ما ليس في الشرح أثر منه لا معنى له (قوله دون البديهي) والألم يصح تقسيمه إلى القسمين
(قوله أي توقف بعض من الكل الخ) يريد أن ضمير توقفه ليس براجع إلى الكل لحصول بعض العلوم بلا توقف على النظر ورجوعه إلى الكل من حيث هو كل بعيد وكذلك إلى المحمول أعني الضروري لان المراد به هو المفهوم (قوله قال الإمام الرازي الخ) يشير بنقله إلى ضعف ما وقع في بعض نسخ الكتاب بعد قوله وبه قال ناس وهو قول الإمام الرازي ووجه ضعفه ظاهر من كلام المحصل وكلام ناقده لدلالتهما على أن مراد الإمام بالضروري معنى الاضطراري لاما يقابل النظري