فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2156

تداخل البعدين بحيث يصيران متحدين في الإشارة الحسية (لجاز تداخل العالم في حيز خردلة) بأن ينقطع قطعة قطعة على مقدار خردلة خردلة ثم يتداخل كلها في واحدة منها وهو باطل بالبديهة (وأيضا فانه) أي امتناع التداخل (حكم ثبت للمتحيز بذاته وهو البعد لأنه ممتد بذاته في الجهات فلا بد له من حيز ومكان يشغله على انفراده(دون المادة) إذ لا مدخل لها في اقتضاء الحيز وامتناع التداخل فلا يجوز تداخل البعدين مطلقا سواء كانا ماديين أو مجردين أو مختلفين وقد فقد في بعض النسخ لفظة وأيضا وعلى هذا يكون قوله فانه بيانا للشرطية أي لو جاز تداخل البعدين لجاز تداخل العالم في حيز خردلة لان امتناع التداخل المعلوم في الأجسام حكم ثبت للمتحيز بالذات إذ يجب أن يكون كل من المتحيزين بالذات منفردا بحيز على حدة والمتحيز بالذات هو البعد دون المادة إذ لا مقدار لها في ذاتها فلا تكون مقتضية للحيز ودون الصورة الجسمية لان الجسم الواحد قد يتخلخل فيشغل مكانا كبيرا ثم يتكاثف فيشغل مكانا صغيرا مع بقاء صورته الجسمية في الحالين فليست الصورة الجسمية في ذاتها مقتضية للحيز وعدم اقتضاء سائر الصور والأعراض سوى الأبعاد للحيز ظاهر فليس المقتضى للحيز وامتناع التداخل في الأجسام المشاهدة إلا الأبعاد فاذا لم يمتنع تداخلها لم يمتنع تداخل الأجسام أيضا (وأيضا فانه) أي تجويز التداخل بين الأبعاد (يرفع الأمان عن الوحدة الشخصية) ويقدح في الوثوق بها (فانه يجوز) على تقدير جواز التداخل (كون هذا الذراع) المعين المشخص (ذراعين) بل أذرعا كثيرة ويجوز على تقديره أيضا كون شخص واحد من الإنسان شخصين بل أشخاصا متعددة فيرتفع الوثوق عن أمثال هذه البديهيات وانه سفسطة ظاهرة (وأيضا فانه يلزم) على تقدير

(حسن جلبي)

(قوله وعدم اقتضاء سائر الصور والأعراض) وأما الصورة النوعية فمعنى كونها مخصصة بحيز أن النوعية الموجودة في الجسم المقتضية لحيز ما مقتضية لتعين ذلك المقتضى لا أنها من حيث ذاتها وماهيتها بدون وجودها في الجسمية تقتضى حيزا ما (قوله كون هذا الذراع المعين ذراعين) فيه بحث لان هذا من العاديات التي يجزم بها مع جواز خلافها بلا تجويز وبالجملة الحكم بتعدد البعد عندهم بناء على انهم أقاموا دليلا على ذلك بزعمهم فلا اعتداد بحكم الحس بالوحدة هاهنا لتعارضه مع البرهان كما لا اعتداد لحكمه بأن الجسم موجود واحد وأما حكمه بوحدة الذراع فحال عن المعارض يجزم به عادة 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت