فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2156

المسافة إلى آخرها) أي ثابتة له في كل حد من حدودها الواقعة فيما بين المبدأ والمنتهي ومن المعلوم أن هذه الحالة ليست عين استبدال الأمكنة بل هي التي (تسمى التوجه) والتوسط أيضا (واستبدال المكان من لوازمها) أي من لوازم الحالة التي هي الحركة لا عينها (فلا يتم الدليل) إذ ليس يلزم من وجود هذا اللازم في الطير الواقف وجود الملزم فيه أعنى الحركة لجواز أن يكون اللازم أعم فان استبدال الأمكنة إذا كان ناشئا من المتمكن فيها

(قوله فان استبدال الأمكنة الخ) في الشفاء أما انه ليس متحركا فلأنه ليس مبدأ الاستبدال فيه والمتحرك في الحقيقة هو الّذي مبدأ الاستبدال فيه وهو الذي الكمال الأول لما بالقوة فيه من نفسه حتى انه لو كان سائر الأشياء عنده بحالها لكان حاله يتغير أعنى لو كانت الأمور المحيطة به والمقارنة إياه ثابتة كما هي لا يعرض لها عارض كان الّذي عرض له يتبدل نسبته فيها وأما هذا فليس كذلك انتهي وبما نقلنا ظهر اندفاع ما في الشرح الجديد للتجريد انه اذا قيل أن إنسانا محفوفا بكرباس مثلا بحيث لم يبق من ظاهر بدنه جزء غير محفوف اذا سافر من بلد إلي بلد لزم أن يكون ساكنا لأنه لم ينتقل من مكانه وهو باطن الكرباس وكذا الجالس في الماء الجاري اذا تحرك حركة مساوية لحركة الماء بحيث لم يفارق سطح الماء الملاصق له لزم أن يكون ساكنا وذلك سفسطة فلا مدفع له

(قوله فان استبدال الأمكنة اذا كان ناشئا الخ) أراد أن ينشأ منه منشأ قريبا فلا يرد أن شخصا اذا دار على نفسه غير خارج عن مكانه فلا شك انه نشأ منه تحرك الهواء لمشايعته فقد تبدل السطح المحيط به مع انه ليس بمتحرك حركة أينية هكذا قيل لكن اذا قيل يلزم أن يكون إنسان محفوف بكرباس مثلا بحيث لم يبق من ظاهر بدنه جزء غير محفوف اذا سافر من بلد إلى بلد لزم أن يكون ساكنا لأنه لم ينقل من مكانه وهو باطن الكرباس وكذا الحوت في الماء الجاري اذا تحرك حركة مساوية لحركة الماء بحيث لم يفارق سطح الماء الملاصق لزم أن يكون ساكنا وذلك سفسطة فلا مدفع له وأقول أما الجواب عن الثاني فظاهر لان فرض تساوى حركة الحوت وحركة الماء الجاري فرض محال على أصل الفلاسفة لما سيجي ء من الدليل الدال على اشتراط المعاوقة الخارجية في كل حركة وهي منتفية في حركة الحوت على التصوير المذكور والخصوم هم الذين يستدلون بالوجوه المذكورة على أن المكان هو البعد الموجود المجرد أعنى أفلاطون ومن تبعه قائلون باستحالة المفروض المذكور اللهم إلا أن يورد الشبهة من طرف المتكلمين بناء على عدم تمامية دليل اشتراط المعاوقة وأما عن الأول بعد تسليم أن سطح الكرباس المذكور مكان لذلك الإنسان فمن وجوه الأول انهم أرادوا بالمكان في تفسير الحركة الأينية المكان المطلق ولو بالنسبة إلى مجموع المتحرك بالذات وبالتبع الثاني انهم أرادوا باستبدال المكان الناشئ من جهة المتمكن طلب تبدله أعنى القصد الّذي هو كون الجهة مقصدا للمتحرك وبالجملة هو معنى التوجه الّذي لا يوجد في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت