فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2156

حال الحركة ليتصور كونه مقصدا بالحصول فيه (فالمكان الذي يقصده الثقيل) المطلق (وهو) الّذي يقتضي (أن ينطبق مركزه على مركز الأرض) كالحجر مثلا (موجود) حال ما يقرض الحجر متحركا طالبا للحصول فيه (ولا سطح) هناك موجود يحيط بهذا الثقيل (وكذا ما يقصده الخفيف) المطلق (وهو) الّذي يقتضي (أن ينطبق محيطه) ويلتصق بمحيط المحدد) الّذي تنتهى إليه حركات العناصر أعني مقعر فلك القمر كقطعة من النار مثلا يجب أن يكون موجودا حال ما يفرض هذا الخفيف متحركا إليه طالبا للحصول فيه ولا سطح هناك موجود يحيط بهذا الخفيف فدل على أن المكان هو البعد الموجود دون السطح المعدوم في حال حركتي الثقيل والخفيف (وأيضا فمن المعلوم أن المتمكن مالئ لمكانه) منطبق عليه (ولا يتصور ذلك) أي كونه مالئا له (إلا بان يكون في كل جزء) من المكان (جزء) من المتمكن بل وإن يكون كل جزء من المتمكن أيضا في جزء من المكان (والسطح ليس كذلك) فلو كان المكان هو السطح لم يكن لأجزاء الجسم المتمكن في مكانه مكان أصلا (وأيضا فيكون الجسم في مكان بحجمه لا بسطحه) فلو فرض إن المكان هو السطح كان الجسم فيه بمسطحه دون حجمه وقد يدفعان بان معنى كونه مالئا أنه لا يوجد شي ء من مكانه إلا وهو ملاق بسطحه الظاهر ومعنى كونه بحجمه في مكانه أنه بتمامه في داخل المكان لا أن كل جزء من حجمه ملاق لجزء من مكانه (وربما ادعى) في كون المكان هو البعد (الضرورة في إنا اذا توهمنا خروج الماء من الإناء وعدم دخول الهواء) أو شي ء آخر فيه (كان بين أطرافه بعد) موجود (قطعا) لكونه مقتدرا ومحاطا بأطرافه ولا شي ء من المعدوم كذلك (فكذا) يكون ذلك البعد موجودا بين أطرافه (عند ما) كان (فيه ماء أو هواء) لانا نعلم بالضرورة أن دخول شي ء منهما في الإناء لا يرفع ذلك البعد

الحصول أن يجب يكون موجودا (قوله الّذي ينتهي الخ) أي ليس المراد بالمحدد ما يتحدد به الجهات الحقيقية بل ما يتحدد به جهات الحركات المستقيمة بحجمه أي بكميته

(قوله بمحيط المحدد) الإضافة بيانية أو لامية وتفسيره بمقعر فلك القمر إزالة لذهاب الوهم إلى محيط الفلك الأعظم المتبادر من العبارة إذ لا يقصده الخفيف المطلق وإنما هو منتهي الإشارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت