فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2156

إلى داخل ولو لا أنها مملوءة) بالهواء وما فيها من الأنبوبة بحيث لا تحتمل شيئا آخر (لم تكن كذلك) أي لم تنكسر بالإدخال إلى خارج ولو لا أنها يستحيل خلوها عما يكون شاغلا لها مالئا إياها لم تنكسر بالإخراج إلى داخل فدل ذلك على امتناع التداخل وامتناع الخلاء معا (والجواب أن شيئا منها) أي من العلامات المذكورة (لا يفيد القطع) بامتناع الخلاء (لجواز أن يكون) ما ذكرتم من الأمور الغريبة (بسبب آخر) مغاير لامتناع الخلاء لكنا (لا نعرفه) بخصوصه (فهي) أي العلامات المذكورة (أمارات) مفيدة للظن لا براهين مفيدة للقطع بالمطلوب قال المصنف (واعلم أن الأمارات اذا كثرت واجتمعت ربما أقنعت النفس وإفادتها يقينا حدسيا لا يقع به للخصم الزام) فهذه الأمارات لا تقوم حجة علينا وإن أمكن أن تفيدهم جزما يقينيا يكفيهم في ثبوت هذا المطلب عندهم

على القول بالخلاء

(من قال بالخلاء منهم من جعله بعدا) موجودا (فاذا حل) البعد الموجود عندهم (في مادة فجسم وإلا) أي وإن لم يحل في مادة (فخلاء) أي بعد موجود مجرد في نفسه عن المادة سواء كان مشغولا ببعد جسمي يملؤه أو غير مشغول به فانه في نفسه خلاء (ومنهم من جعله عدما صرفا كما مر) من أن حقيقة الخلاء عند القائلين بان المكان بعد موهوم أن يكون الجسمان بحيث لا يتلاقيان ولا يكون بينهما ما يلاقيهما)

(منهم) أي من القائلين بالخلاء أعنى بالبعد الموجود المجرد في نفسه عن المادة (من جوز إلا يملأه جسم) فيكون حينئذ خلاء بمعنى أنه بعد مجرد عن المادة وبمعنى أنه مكان خال عن الشاغل (ومنهم من لم يجوزه) فيكون حينئذ خلاء بالمعنى الأول دون الثاني والفرق بين هذا المذهب وبين مذهب من قال بالسطح إن فيما بين أطراف الطاس على هذا المذهب بعدا موجودا مجردا في نفسه عن المادة قد انطبق عليه بعد الجسم فهناك بعد إن إلا إن الأول لا يجوز

(قوله لامتناع الخلاء) بل لعدمه (قوله مفيدة للظن) أي في الصور الجزئية (قوله الخلاء) بمعنى البعد لا بمعنى المكان الخالي عن الشاغل (قوله إلا بعد الجسم الخ) أي السطح الباطن القائم به

(وله ولو لا أنها مملوءة الخ) فيه ما سبق من انه لا يدل على المطلوب كما حققناه هناك (قوله فاذا حل في مادة فجسم) أي جسم تعليمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت