ليس تصوراتها متوقفة على تصورات المتعلقات معلولة لها كما في النسب بل تصوراتها موجبة لتصورات متعلقاتها فإنها تعقل العلم أولا ثم تدرك متعلقه وكذا الحال في الكيفيات المخصوصة بالكميات كالاستقامة والانحناء والتثليث والتربيع وكالجذرية والكعبية واعترض عليه بخروج الكيفيات المكتسبة بالحدود والرسوم (وأما أقسامه فهي أربعة) الكيفيات (المحسوسة و) الكيفيات (النفسانية و) الكيفيات (المختصة بالكميات والاستعدادات) أي الكيفيات الاستعدادية (ومأخذ الحصر) في هذه الأربعة (هو الاستقراء) والتتبع (ومنهم من أراد
[قوله معلولة لها] أشار إلى أن المراد نفي التوقف الذي يقتضي التقدم لا الاستلزام [قوله وكذا الحال] أي في أنها موجبة لتصورات متعلقاتها غير متوقفة عليها (قوله وكالجذرية والكعبية) العدد المضروب في نفسه يسمى جذرا والحاصل منه مجذورا وإذا ضرب ذلك العدد في الحاصل من ضرب نفسه يسمى كعبا والحاصل مكعبا (قوله واعترض عليه الخ) والجواب إن المراد بالتوقف امتناع حصول تصورها بدون الغير لا مجرد الترتب والحصول به والتصورات المكتسبة يمكن حصولها بالبداهة وبرسوم أخرى
(قوله بل تصوراتها موجبة لتصورات متعلقاتها) فيه أن حال الأعراض النسبية على المذهب المشهور هو أن النسبة لازمة لها لا ذاتية ولذلك يقال تصورها يستلزم تصور غيرها ويوجبه وأما التوقف فممنوع [قوله وكالجذرية والكعبية] أعاد الكاف لكونها من العوارض العددية لا المقدارية واعلم انه اذا ضرب عدد في نفسه فذلك العدد هو الجذر والحاصل المجذور والمربع أيضا ثم اذا ضرب ذلك الجذر في ذلك الحاصل فما حصل هو المكعب فالاثنان جذر الأربعة وكعب الثمانية [قوله واعترض عليه بخروج الكيفيات المكتسبة الخ] قيد بالمكتسبة لظهور النقض بها وإن كان كل كيفية مركبة كذلك لان تصور الكل موقوف على تصور الجزء فان قلت الأمور النسبية لو كانت مكتسبة متوقفة تصوراتها على تصورات معرفاتها لم تعد نسبية بهذا الاعتبار بل باعتبار أن تعقل ذواتها ضرورية كانت أو مكتسبة بالقياس إلى تعقلات أمور أخر وهذا المعنى لا يتحقق في الكيفيات المكتسبة وأيضا المراد بالغير هو الغير حقيقة والتغاير بين الحد والمحدود اعتباري كما حقق في موضعه قلت أما الأول فلا يفيد لان حاصل الاعتراض عدم شمول التعريف بمنطوقه إياها فكيف يفيد أن عد الأعراض النسبية المكتسبة نسبية بهذا الاعتبار لا باعتبار كذا اللهم إلا أن يقال حاصله أن كون نسبيتها بذلك الاعتبار قرينة على أن المراد بالغير في تعريف الكيف الخارج على انه لا يدفع الاعتراض بالأعراض المكتسبة بالرسوم اللهم إلا أن يضم أيضا أن المراد عدم توقف كنه حقائقها وأما الثاني فلأن الأعراض بالنسبة إلى كل جزء من أجزاء الحد والتغاير حينئذ حقيقي لا بالنسبة إلى مجموع الحد وحمل الغير على اصطلاح المتكلمين لا يلتفت إليه في هذا المقام