فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2156

(الخاصة من أطراف الأبعاد الثلاثة الجسمية) المتقاطعة على الزوايا القائمة فان كل بعد منها له طرفان هما جهتان فلكل جسم جهات ست إلا أن امتياز بعضها عن بعض هاهنا يتوقف على اعتبار الأجزاء المتميزة في الجسم فطرفا الامتداد الطولي يسميها الإنسان باعتبار طول قامته حين هو قائم فالفوق والتحت وطرفا الامتداد العرضي يسميهما باعتبار عرض قامته باليمين والشمال وطرفا الامتداد الباقي يسميهما باعتبار ثخن قامته بالقدام والخلف فالاعتبار الخاصي يشتمل على الاعتبار العامى مع زيادة هي تقاطع الأبعاد فان العامة غافلون عنها وإن أمكن تطبيق ما اعتبروه عليها (وأنه) أي انحصار الجهات في الست (وهم) باطل وإن كان مشهورا مقبولا فيما بين العوام والخواص وما ذكروه في بيان ذلك الانحصار ليس بشيء (إما) الوجه

اللي الجنوب ورجله إلى الشمال فيكون فوقه الجنوب وتحته الشمال ويمينه المشرق وشماله المغرب وقدامه جهة النصف من السطح الأعلى من الفلك وخلفه ما يقابله (قوله فلكل جسم جهات ست الخ) هي ما يحاذي الأطراف الستة (قوله يتوقف على اعتبار الأجزاء) ولذا لا امتياز للجهات في الكرة إلا بعد فرض الامتياز بين أبعادها الثلاثة (قوله يسميها) على صيغة التأنيث والضمير راجع إلى الخاصة [قوله فالاعتبار الخاصي يشمل الخ] حيث اعتبروا في تميز الجهات الأجزاء المتميزة في الجسم وهي الأطراف [قوله وإن أمكن الخ] بناء علي إن الأبعاد الواصلة بين الأطراف متقاطعة على زوايا قوائم وفرق آخر بين الاعتبارين إن العامة اعتبروا الأطراف وعينوا الجهات بإزائها ثم اعتبروا الأبعاد الواصلة بينها فقالوا طول الإنسان من رأسه إلى قدمه وعرضه من يمينه إلى يساره وعمقه من قدامه إلى خلفه والخاصة

إلى الجنوب فيمينه المشرق ويساره المغرب وفوقه الجنوب وتحته الشمال وخلفه جهة سطحه الأعلى الّذي سامت أقدام من في الربع المسكون وقدامه خلافه وأما باعتبار الحركة الغربية فتتبدل جهاته إلا القدام والخلف واعلم أن الإمام ذكر في المباحث المشرقية أن القدام والخلف حاصلان للحيوان حالتي الحركة والسكون وأما غير الحيوان فإنما يعرضان له هاتان الجهتان عند الحركة فان الجهة التي إليها الحركة يكون قداما والتي عنها الحركة يكون خلفا ومتى تغيرت الحركة تغير القدام والخلف ولا كذلك الحيوان فان قدامه وخلفه متعينان بالطبع هذا كلامه فاعتبار قدام الفلك وخلفه على الوجه المذكور حينئذ محل تأمل وإنما يظهر اعتبارهما عليه بالنسبة إلى النصف الشرقي والحق أن اعتبار الفلك كالرجل المستلقي يستتبع اعتبار القدام والخلف على الوجه المذكور وإن اعتبارهما بالنسبة إلى ما إليه الحركة وما منه ليس بلازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت