فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرقة والغلظ كالهواء والماء تتفاوت حدود الحركة في السرعة والبطء وغير الخارج هو المعاوق الداخلي ولا يتصور في الحركة الطبيعة معاوق داخلي لاستحالة أن تقتضي الطبيعة بذاتها شيئا وتقتضي مع ذلك أيضا ما يعوقها عنه بالذات بل في الحركة القسرية فتحديد الحركة الطبيعية
الحركة فلا يمكن أن يكون محددا لما يلزمها من السرعة والبطء فاندفع ما قيل لم لا يجوز أن يكون أمر آخر غير القوام كالقوة الجاذبة للمغناطيس مثلا محددا بحسب اختلافها في القوة والضعف (قوله ولا يتصور في الحركة الطبيعية الخ) أي اذا كانت في الأجسام البسيطة لأنه لا يكون ذلك المعاوق حينئذ إلا الطبيعة فاندفع ما قيل ما ذكره من قوله لاستحالة إنما يدل على عدم كون الطبيعة معاوقا والمعاوق الداخلي أعم منها فيجوز أن يكون نفسا كالطير الساقط من مكان وهو يطير إليه (قوله بل في الحركة القسرية) أي بل يتصور المعاوق الداخلي في الأجسام البسيطة في الحركة القسرية (قوله فتحديد الحركة الطبيعية الخ) فاذا لم يكن المعاوق الخارجي بان أمكن الخلاء لم تكن الحركة الطبيعية الصادرة عن الأجسام البسيطة متصفة بالسرعة والبطء فانتفت الحركة وهذا برهان على امتناع الخلاء من غير افتقار إلى اعتبار الحركات الثلاث كما هو المشهور وحاصله انه لو أمكن الخلاء لامكن الحركة فيه لأنه عبارة عن المكان الخالي عن الشاغل ومن أمارات المكان جواز وقوع الحركة فيه والتالي باطل لأنه يستلزم وجود الحركة من غير معاوق المستلزم لوجود الحركة فيه على غير حد من السرعة والبطء
الحديد فانه يتحرك بالطبع إلى أسفل ويعاوقه في الحركة قوة المغناطيس ويتسارع في الحركة بحسب تباعده من المغناطيس (قوله ولا يتصور في الحركة الطبيعية معاوق داخلي) هذا في حركات البسائط وأما في حركات المركبات الطبيعية فيمكن فيها المعاوقة الداخلية من أجزاء مادية والسر فيه أن حركة المركب حركات متعددة في نفس الأمر بحسب تعدد الأجزاء والكلام في الحركة الواحدة وقد يقال عدم تصور المعاوق الداخلي الطبيعي في البسائط مسلم وأما الإرادي فلا لان اقتضاء شي ء شيئا وإرادة ما يعوقه جائز بلا شبهة وبتلك الإرادة يجوز أن يتحدد سرعة الحركة وبطؤها فعلم أن الحركة الطبيعية لا يستدل بها على إثبات المعاوق الخارجي بعينه بل يستدل بها على أحد المعاوقين اللهم إلا أن يبني الكلام على الوقوع إذ الاستقراء ادل على أن ليس لنا بسيط ذو حركة طبيعية يكون ذا إرادة أيضا إذ يقال لا يعقل كون الإرادة معاوقة للحركة الطبيعية ألا ترى أن من وقع من مكان عال فتحرك هابطا بطبعه وأراد خلافه لم يكن للإرادة تأثير في المعاوقة أصلا فتأمل [قوله وتقتضي مع ذلك أيضا ما يعوقها عنه بالذات] قيل لم لا يجوز أن تقتضى الطبيعة بذاتها مرتبة من القوة والشدة وتقتضى مع ذلك ما يعوقها عن الزائد على تلك المرتبة وجوابه ما مر من انه لا يجوز أن 210