فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2156

فان كل واحد منهما معاوق داخلي وأما الحركة الإرادية فلا يصح الاستدلال بها على امتناع الخلاء لجواز أن يكون للإرادة مدخل في تعيين الحد المقتضي لزمان مخصوص فلا يكون ذلك الزمان كله بإزاء المعاوقة حتى يجب انقسامه على حسب انقسامها ولا يتوقف أيضا على وجود المعاوق الداخلي حتى يلزم أن يكون عادم الميل الطبيعي غير قابل للحركة الإرادية كما ذكره المصنف* الحكم (الثاني أن الميل الطبيعي يعدم) اذا كان الجسم (في الحيز الطبيعي وإلا فإما إلى ذلك الحيز) الطبيعي (وانه طلب للحاصل) وهو غير معقول (أو إلى غيره) فيكون هربا عن هذا الحيز وطالبا للغير (فالمطلوب بالطبع مهروب عنه بالطبع) وانه باطل (وهذا) الاستدلال (إنما يصح) ويتم (في نفس المدافعة) لأنها إما طلب لذلك المكان أو هرب عنه (دون مبدئها) فانه اذا كان مبدأ المدافعة إلى ذلك المكان الطبيعي موجودا بدون المدافعة لم يلزم طلب الحاصل وهو ظاهر لا يقال إنا اذا وضعنا اليد تحت الحجر الموضوع على الأرض وجدنا منه مدافعة هابطة ولا شك أن حاله اذا كان اليد تحته كحاله اذا لم تكن تحته فالمدافعة موجودة في الحجر حال حصوله في موضعه الطبيعي لانا نقول ليس ذلك الحجر في حيزه الطبيعي وإنما يكون كذلك اذا كان مركز ثقله منطبقا على مركز العالم وتوضيحه أن الثقيل اذا كان ذا أجزاء موجودة بالفعل كان لكل واحد من أجزائه حظ من الثقل فكل واحد منها طالب لانطباق مركز ثقله على مركز العالم ولا يكون هذا المطلوب حاصلا إلا لجزء من ذلك الثقيل فتكون المدافعة حاصلة في سائر أجزائه واذا كان الثقيل ليس له أجزاء بالفعل فاذا انطبق مركز ثقله

بدل الطبيعي وحمل الطبيعي على معنى الطباعي خروج عن سوق كلامه لأنه قسم أولا الميل إلى طبيعي وقسري ونفساني ثم ذكر للميل الطبيعي حكمين (قوله كما ذكره المصنف) بقوله ولا يتحرك بالقسر والإرادة

الحركة الذاتية أعم من أن يكون على وتيرة واحدة أم لا وبالطبيعي المقابل للنفساني هو المصدر لحركة تكون على نهج واحد من غير إرادة والنفساني مصدر ما لا يكون على نهج واحد وقد يطلق الطبيعي بمعنى الطباعي المذكور هاهنا وبهذا المعنى قال المصنف العادم للميل الطبيعي لا يتحرك فلا يردّ عليه أن الثابت لزوم مبدأ ميل طباعي وهو أعم من مبدأ ميل طبيعي كما صرح به الشارح (قوله مركز ثقله) مركز الثقل نقطة يتساوى جميع جوانبها في الثقل ومركز الحجم نقطة يتساوى جميع جوانبها في الحجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت