(المستلزم) للعلم بالماهية (حضورها معا مرتبة وأنه) أي ذلك الحضور مع الاجتماع والترتيب (بالكسب) وتفصيله أن الأمور الداخلة أو الخارجة حاصلة إما ضرورة وإما اكتسابا منتهيا إلى الضرورة لكنها متفرقة مخلوطة بأمور أخر فاذا جمع الأجزاء باسرها ورتبت حصل مجموع هو تصور الماهية بكنهها وهذا المجموع إنما حصل بالكسب الذي هو جمع تلك الأجزاء وترتيبها وكذا اذا جمع بعض متعدد من أجزائها ورتب بعضه مع بعض فانه يحصل مجموع هو تصور الماهية بوجه أكمل مما كان قبل ذلك وقس على هذه الأمور الخارجة المتعددة فان قلت هذا الجواب لا يتأتى في التعريف بالمعاني البسيطة قلت من جوز ذلك فله أن يقول أن المعاني البسيطة الحاصلة قد لا تكون ملحوظة قصدا فاذا استحضرت ولوحظت
(قوله بوجه أكمل) كونه أكمل مما سبق بناء على أن الشيء اذا انكشف انكشافا قويا عند النفس لا ينكشف بعده بالانكشاف الضعيف فتصور الشيء بالوجه الأعم بعد تصوره بالوجه الأخص ليس الحاصل فيه إلا التصديق بثبوت ذلك الوجه الأعم له وقيل المراد بالوجه الأكمل مجموع الوجهين السابق واللاحق (قوله قد لا تكون ملحوظة قصدا) بان تكون حاصلة بتتبع بعض المعاني المقصودة (قوله فاذا استحضرت الخ) هذا في المعنى البسيط الداخل والخارج ظاهر وأما في نفس المعرف ففي التعريف اللفظي عند من يقول بإفادته التصور فانه ليس فيه إلا إحضار ذلك المعنى الحاصل في ضمن هذا اللفظ المعرف
المطلوب وبهذا سقط ما يقال ليس للانتهاء إلى ما حصوله ضروري معنى لان المفروض أن الأمور الداخلة والخارجة المأخوذة في المعرف كلها كسبية وليس لها اختصاص بمعرف دون معرف آخر بل الكلام في التحصيل التصوري مطلقا وأما ما يقال في جوابه من جواز كون الداخلة كلها نظرية منتهية إلى الخارجة الضرورية أو بالعكس فالمحكوم عليه بالنظرية مثلا كل واحدة من الداخلة على حدة والخارجة على حدة لا المجموع المركب منهما ففيه بحث لان الاعتراض المذكور في المتن على كل من الجوابين بانفراده وهو اختيار أن التعريف بالأجزاء الداخلة والخارجة واختيار انه بالخارجة وهذا الجواب إنما يتم اذا كان أصل الجواب باختيار أن التعريف بالأمور الداخلة والخارجة هذا والأظهر أن يقال الكلام في كل معرف مخصوص على حدة ولذا ذكر الانتهاء إلى ضروري فتأمل (قوله فاذا استحضرت ولوحظت قصدا الخ) هذا الجواب يتأتى في المركب أيضا لكنه عنه مندوحة واعلم أن التعريف بالمعاني البسيطة إنما يتصور في التعريف بالخارج أو ببعض الأجزاء إذ المعنى البسيط المعرف لا يكون نفس المعرف وإلا لزم تعريف الشيء بنفسه ولا تفصيل فيه ليمكن اعتبار المغايرة بالإجمال