الّذي هو صفة موجودة والعالمية التي هي من قبيل الأحوال عنده وأثبت (معهما تعلقا فإما للعلم فقط أو للعالمية فقط فهاهنا ثلاثة أمور) العلم والعالمية والتعلق الثابت لاحدهما (وإما لهما معا فهاهنا أربعة أمور) العلم والعالمية والتعلق الثابت لهما (وقال الحكماء العلم هو الوجود الذهني) أي الموجود الذهني كما قالوا العلم حصول الصورة وأرادوا به أنه الصورة الحاصلة على ما صرح به بعضهم ويدل عليه أنهم جعلوا العلم من مقولة الكيف ومع ذلك عرفوه بحصول الصورة ولا شبهة في أن الحصول ليس من هذه المقولة وإنما ذهبوا إلى أن العلم هو الوجود الذهني (إذ قد يعقل ما هو نفي محض وعدم صرف في الخارج) بحسب الخارج كالممتنعات وكثير من الممكنات كبعض الأشكال الهندسية أ لا ترى أنا نحكم عليها ولا يمكن ذلك إلا بتعقلها ولا شبهة أيضا في أن بين العاقل والمعقول تعلقا مخصوصا كما مر (والتعلق إنما يتصور بين شيئين) متمايزين ولا تمايز إلا بأن يكون لكل منهما ثبوت في الجملة وإذ لا ثبوت للمعلوم هاهنا في الخارج (فاذا لا حقيقة له إلا الأمر الموجود في الذهن وهو أي ذلك الأمر الموجود في الذهن هو(العلم) وأما التعلق المذكور فأمر خارج عن حقيقة العلم لازم لها (و) هو (المعلوم) أيضا فانه باعتبار قيامه بالقوة العاقلة علم وباعتباره في نفسه من حيث هو معلوم فالعلم والمعلوم متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار واذا كان العلم بالمعدومات الخارجية على هذه
[قوله ولا تمايز الخ] لأنه صفة ثبوتية يقتضي ثبوت المثبت له وللمناقشة فيه مجال (قوله فإذن لا حقيقة له) أي لا ماهية ثابتة لذلك النفي الصرف إلا الأمر الموجود في الذهن إذ لا ثبوت إلا في الخارج أو في الذهن [قوله هو العلم] فيه أن ما تقدم إنما يدل على انه لا بد في العلم من أمر موجود في الذهن وأما انه هو العلم فكلا فلا بد من ضم مقدمة وهي أن التعلق ليس بعلم لان العلم يوصف بالمطابقة واللامطابقة والتعلق لا يوصف بهما فإذن العلم هو ذلك الأمر الموجود إذ لا ثالث هاهنا (قوله علم) موجود بوجود أصلي كسائر الكيفيات النفسانية يترتب عليه الآثار في الخارج ككون
قول أصحاب الأحوال (قوله ولا تمايز إلا بأن يكون الخ) قيل مذهب الحكماء أن لكل حادث وجودا أما في الخارج أو في الذهن فله قبل وجوده معدات متعاقبة تقربه إلى الوجود على مراتب متفاوتة فلو لا انه يمتاز عما عداه في تلك الحالة التي هي حالة العدم المحض كيف نعقل أن المعد قرب إياه دون غيره وما يوجد بعد تمام المعدات هو دون غيره وقد مر منا في بحث الوجود ما يتفصى به عن أمثال هذه الاعتراضات فليرجع إليه (قوله فالعلم والمعلوم متحدان بالذات الخ) فيه بحث أما أولا فلان العلم عرض من مقولة الكيف