(في محل الصغيرة) منها معا ولذلك تقدر النفس على تخيل السماوات والأرض والجبال والأمور الصغيرة بالمرة معا بخلاف الصور المادية فان العظيمة منها لا تحل في محل الصغيرة مجتمعة معها (الثالث لا ينمحي الضعيف بالقوى) يعني أن الصور العقلية للكيفية الضعيفة لا تزول عن القوة المدركة بسبب حصول صورة الكيفية القوية فيها بخلاف الخارجية فان الكيفية الضعيفة منها تنمحي عن المادة عند حصول الكيفية القوية فيها (الرابع) الصورة العقلية اذا حصلت في العاقلة (لا يجب زوالها واذا زالت سهل استرجاعها) من غير حاجة إلى تجشم كسب جديد بخلاف الصور الخارجية فإنها واجبة الزوال عن المادة العنصرية لاستحالة بقاء قواها أبدا واذا زالت احتيج في استرجاعها إلى مثل السبب الأول ومن الفرق بينهما أن الصور الخارجية قد تكون محسوسة بالحواس الظاهرة بخلاف الصور العقلية ومنها أن الصور العقلية كلية بخلاف الخارجية (ثم) انهم (ذكروا في معنى كون) صورة (الإنسانية)
[قوله ولذا تقدر النفس الخ] هذا مبني على أن صور الجزئيات الجسمانية حاصلة في النفس ولو بتوسط الحواس على ما هو التحقيق نص عليه الشارح قدس سره في حواشي المطالع (قوله مجتمعة معها) وأما على التعاقب فجائز بناء على أن الهيولى لا مقدار لها في نفسها (قوله سهل) أي في بعض الأوقات (قوله لاستحالة بقاء قواها) أما المركبات العنصرية فلتداعي البسائط إلى الانفكاك وأما البسائط فلقبولها الكون والفساد كما نص الشيخ في إلهيات الشفاء على استحالة بقاء الأشخاص العنصرية دائما (قوله أن الصورة العقلية كلية) أي تتصف بالكلية في الجملة بخلاف الصورة الخارجية فإنها لا تتصف
العرضية والجوهرية [قوله في محل الصغيرة منها] والسر فيه أن النفس لتجردها لا مقدار لها فتكون نسبتها إلى جميع المقادير على السوية (قوله مجتمعة معها) وأما على التعاقب فجائز فان هيولي خردلة يمكن أن يحل فيها صورة الجبل عندهم بناء على أن الهيولى لا مقدار لها في نفسها كالنفس فجاز تعاقب الصور الخارجية المتفاوتة بالصغر والكبر عليها جواز تعاقب الصور العقلية المتفاوتة بهما على النفس لكن الاجتماع يجوز في الثانية دون الاولى لما نبهنا في الوجه الأول (قوله لا يجب زوالها) لان النفس أبدي بالاتفاق [قوله سهل استرجاعها] يعني انه قد يكون كذلك لا أن كل صورة عقلية زالت كذلك (قوله لاستحالة بقاء قواها] لما مر من أن القوي الجسمانية متناهية [قوله ومنها أن الصور العقلية كلية] قال رحمه اللّه تعالي إن أريد بالعقل القوة العاقلة أي النفس الناطقة